وما إن أقرأ عن تفاصيل كربلاء حتى تأخذني الجذبة بعيداً ، ثم تعود أنفاسي إلى أنفاسي ، والحسين ألفاه لديها ، قد تربع بدمائه الطاهرة . فيا ليتني كنت معه ، فأفوز فوزاً عظيماً ، وفي تلك الجذبة هناك من يفهمني ، وقد لا يفهمني من لا يرى للجريمة التأريخية وقعاً في نفسه وفي مجريات الأحداث التي تلحقها .
فكربلاء مدخلي إلى التاريخ ، إلى الحقيقة ، إلى الإسلام ، فكيف لا أجذب إليها ، جذبة صوفي رقيق القلب ، أو جذبة أديب مرهف الشعور ، وتلك هي المحطة التي أردت أن أنهي بها كلامي عن مجمل معاناة آل البيت ( عليهم السلام ) وظروف الجريمة التاريخية ضد نسل النبي ( صلى الله عليه وآله ) » ( 1 ) .
هامش
( 1 ) لقد شيعني الحسين : 297 و 313 - 315 .