تخطي إلى المحتوى الرئيسي

موسوعة من حياة المستبصرين — صفحة 87

مساهمون:

ص٨٧
أعهدها من قبل ، إل أن انتهى الحديث الذي استولى على جوانحي قادماً عبر الأثير ، وقد تجسّدت أمامي مصيبة أهل البيت الأطهار ( عليهم السلام ) . أعلن المذيع بأنّ الإذاعة هي إذاعة طهران ، ولكنه لم يذكر اسم المتحدّث ، ولعلّه بالطبع كان قد ذكره في البداية ، فشعرت بالأسف الشديد لأنّني كنت في شدة الشوق لمعرفة صاحب هذا الصوت القادم من خلف الحجب والأستار . ومضت أيام وشهور وسنوات إلى أن فاجأني الصوت نفسه قادماً من نفس الإذاعة ، ولكنني كنت هذه المرّة في طهران . . ! قررّت أن أكشف هذا اللغز العجيب ، وأن أعرف صاحب الصوت الحسيني . لم يطل بي البحث ، وما لبثت أن علمت أنّه عميد المنبر الحسيني الخطيب البارع والشاعر الأديب الشيخ الدكتور أحمد الوائلي ( قدس سره ) . وكان أن انفتحت أمام بصيرتي آفاق جديدة واسعة على قتيل العبرات الإمام الحسين ( عليه السلام ) » ( 1 ) . الأستاذ المغربي المستبصر إدريس الحسيني : يقول في كتابه لقد شيّعني الحسين : « وقع بين يدي كتابين يتحدّثان عن فاجعة كربلاء وسيرة أمير المؤمنين علي بن أبي طالب ( عليه السلام ) الأمر هنا أشدّ مرارة من ذي قبل إنّني ولأوّل مرّة أجد كتاباً يحمل لهجة من نوع خاص . مناقضة تماماً لتلك الكتب التي عكفت على قراءتها . فاجعة الطف ! : هذه وحدها الحدث الذي أعاد رسم الخريطة الفكريّة والنقيّة في ذهني . إنّ هذا الظلم الذي أشكو منه اليوم ليس جديداً على الأمّة . فلقد سبقه ظلم أكبر . وعلى أساس هذا الظلم القديم قالت لي أفكاري إنّ هؤلاء الظالمين اليوم يسلكون طريقاً أسّسه رجالات كانوا يشكّلون حجر عثرة أمام مسيرة الأئمة من آل البيت ( عليهم السلام ) .
هامش
( 1 ) المصدر السابق : 112 - 113 ، في رسالة بعث بها إلى المؤلف .