تخطي إلى المحتوى الرئيسي

موسوعة من حياة المستبصرين — صفحة 567

مساهمون:

ص٥٦٧
فاطمة ( عليها السلام ) فلمّا رأيته عرفته ، وذكرت تلك الحكاية ، وسمعت القوم يقولون : هذا محمّد بن الحسن القائم المنتظر ، فقام الناس وسلّموا على فاطمة ( عليها السلام ) . فقمت أنا وقلت : السلام عليك يا بنت رسول الله . فقالت : وعليك السلام يا محمود ، أنت الّذي خلّصك ولدي هذا من العطش ؟ فقلت : نعم ، يا سيّدتي . فقالت : إنّ دخلت مع شيعتنا أفلحت . فقلت : أنا داخل في دينك ودين شيعتك ، مقرٌّ بإمامة من مضى من بنيك ، ومن بقي منهم . فقالت : أبشر فقد فزت . قال محمود : فانتبهت وأنا أبكي ، وقد ذهل عقلي ممّا رأيت فانزعج أصحابي لبكائي ، وظنّوا أنّه ممّا حكيت لهم . فقالوا : طب نفساً فوالله لننتقمنَّ من الرافضة ، فسكتُّ عنهم حتّى سكتوا ، وسمعت المؤذِّن يعلن بالأذان ، فقمت إلى الجانب الغربيِّ ، ودخلت منزل أولئك الزُّوار ، فسلّمت عليهم . فقالوا : لا أهلاً ولا سهلاً اخرج عنّا لا بارك الله فيك . فقلت : إنّي قد عدت معكم ، ودخلت عليكم لتعلّموني معالم ديني ، فبهتوا من كلامي ، وقال بعضهم : كذب ، وقال : آخرون جاز أن يصدق . فسألوني عن سبب ذلك ، فحكيت لهم ما رأيت ، فقالوا : إنّ صدقت فإنّا ذاهبون إلى مشهد الإمام موسى بن جعفر ( عليه السلام ) ، فامض معنا حتّى نشيّعك هناك . فقلت : سمعاً وطاعة ، وجعلت اُقبّل أيديهم وأقدامهم ، وحملت أخراجهم ، وأنا أدعو لهم حتّى وصلنا إلى الحضرة الشريفة ، فاستقبلنا الخدَّام ، ومعهم رجل علويٌّ كان أكبرهم ، فسلّموا على الزُّوار ، فقالوا له : افتح لنا الباب حتّى نزور سيّدنا ومولانا ، فقال : حبّاً وكرامة ، ولكن معكم شخص يريد أن يتشيّع ، ورأيته في منامي
موسوعة من حياة المستبصرين — صفحة 567 | مركز الأبحاث العقائدية