فوائد الكرامة :
الكرامة للأولياء لها عدّة فوائد ، نذكر بعضها :
منها : أن تكون الكرامة جزاءً لهم على أعمالهم الصالحة التي عملوها في سبيله تعالى .
ومنها : أن تكون الكرامة إبرازاً لمقامهم ومنزلتهم العالية وإظهارها لباقي الناس ، ممّا يؤدّي هذا الأمر إلى تحفيز الآخرين ودفعهم لسلوك هذه الطرق المؤدّية إلى السعادة الأبدية .
ومنها : أن تكون الكرامة دليلاً بارزاً وقطعياً على حقّانيّتهم وصحّة طريقهم ، ولزوم اتباعهم والإيمان بعقيدتهم ; وذلك لأنّ طبيعة النفوس البشرية تأنس بالمحسوس أكثر منه في المعقول ، وكما تكون الكرامة دليلاً كذلك فانّها تقطع الطريق على النفوس المريضة الضالة التي تحاول أن تشكّك بكل شيء فعندما تظهر الكرامة ينقطع السؤال وتزول الشكوك ، وكون الكرامة لها هذه الخصوصية ليس أمراً غريباً ولا جديداً ; لأنّ من أهم أدلة الأنبياء ( عليهم السلام ) على نبّوتهم هو المعجزة ، التي لا تختلف حقيقتها عن حقيقة الكرامة إلاّ في بعض الشروط .
وقد رأى « محمّد النوقاني » بعينيه كرامة لولي هو من أفضل الأولياء ، بل أحد حجج الله تعالى في أرضه ، رأى في الظلام الدامس نوراً مشعاً من مرقد الإمام عليّ بن موسى الرضا ( عليه السلام ) ، فعرف أنّ للإمام الرضا ( عليه السلام ) مقاماً محموداً عند الله تعالى ، ولا تكون هذه المنزلة لإنسان إلاّ إذا كان طريقُه حقّاً وصراطه مستقيماً ، فآمن « النوقاني » به واستبصر بشأنه ، واعتنق مذهب أهل البيت ( عليهم السلام ) ، ثمّ واظب على زيارة مرقد الإمام الرضا ( عليه السلام ) طيلة حياته .
موسوعة من حياة المستبصرين — صفحة 556
مساهمون: مركز الأبحاث العقائدية
ص٥٥٦