أسباب الكرامة :
الكرامة والألطاف الإلهية إنّما تكون للأولياء على أثر الإيمان والتقوى ، والمداومة على فعل الفرائض والنوافل ، التي تجعل العبد في مقام القرب الإلهي ، فيكون محبوباً عنده تعالى ، جاء في البخاري عن رسول الله ( صلى الله عليه وآله وسلم ) إنّ الله قال : « ما يزال عبدي يتقرّب إليّ بالنوافل حتّى أحبه ، فإذا أحببته كنت سمعه الذي يسمع به ، وبصره الذي يبصر به ، ويده التي يبطش بها ، ورجله التي يمشي بها » ( 1 ) .
وقد قصّ علينا القرآن الكريم عدّة كرامات لأشخاص نالوا هذه المرتبة وهذه المنزلة بأعمالهم الصالحة ونياتهم الخالصة كما في سورة النمل ( 2 ) ، عن آصف بن برخيا الذي عنده علم من الكتاب .
وكما في سورة آل عمران ( 3 ) ، عن مريم بنت عمران ، ودخول زكريا عليها المحراب .
وكما في سورة الكهف ( 4 ) ، عن أصحاب الكهف وقصّتهم العجيبة .
وهناك روايات وأحاديث كثيرة نقلت لنا قصص وكرامات الأولياء والصالحين ، كما في موطأ مالك ( 5 ) ، ومجمع الزوائد ( 6 ) ، وكنز العمال ( 7 ) ، وسنن الدارمي ( 8 ) ، ومستدرك الحاكم ( 9 ) ، وغيرها .
هامش
( 1 ) صحيح البخاري 4 : 210 ، ح 6501 .
( 2 ) النمل ( 27 ) : 38 - 40 .
( 3 ) آل عمران ( 3 ) : 37 ، مريم ( 19 ) : 22 - 26
( 4 ) الكهف ( 18 ) : 9 - 12 .
( 5 ) موطأ مالك 2 : 23 ، كتاب الجهاد ، باب : 21 .
( 6 ) مجمع الزوائد 9 : 106 ، ح 14684 .
( 7 ) كنز العمال 13 : 178 ، فضائل الصحابة .
( 8 ) سنن الدارمي 1 : 56 ، ح 93 .
( 9 ) مستدرك الحاكم 4 : 264 ، ح 6421 ، فما بعد .