تخطي إلى المحتوى الرئيسي

موسوعة من حياة المستبصرين — صفحة 554

مساهمون:

ص٥٥٤
فقالت لي أمي - وكانت مخالفة - : مالك ؟ فقلت لها : رأيت نوراً ساطعاً قد امتلأ منه المشهد بسناباد . فقالت أمي : ليس ذلك بشيء ، وإنّما هذا من عمل الشيطان . قال : فرأيت ليلة أخرى مظلمة ، أشدّ ظلمة من الليلة الأولى ، ومثل ما كنت رأيت من النور ، والمشهد قد امتلأ به ، فأعلمت أمي ذلك ، وجئت بها إلى المكان الذي كنت فيه حتّى رأيت ما رأيت من النور ، وامتلاء المشهد منه ، فاستعظمت ذلك ، وأخذت في الحمد لله عزّ وجلّ ، إلاّ إنّها لم تؤمن به كإيماني ، فقصدت إلى المشهد ، فوجدت الباب مغلقا ، فقلت : اللّهم إنّ كان أمر الرضا ( عليه السلام ) حقّاً فافتح لي هذا الباب ، ثمّ دفعته بيدي فانفتح ، فقلت في نفسي : لعلّه لم يكن مغلقاً على ما وجب ، فغلقته حتّى علمت أنّه لم يمكن فتحه إلاّ بمفتاح ، ثمّ قلت : اللّهم إن كان أمر الرضا حقّاً فافتح لي هذا الباب ، ثمّ دفعته بيدي فانفتح ، فدخلت وزرت وصلّيت ، واستبصرت في أمر الرضا ( عليه السلام ) ، فكنت أقصده بعد ذلك كلّ جمعة زائراً من نوقان ، وأصلّي عنده إلى وقتي هذا ( 1 ) . كرامات الأولياء : إنّ الكلام عن حقيقة كرامات الأولياء ، ليس بالأمر السهل ; لأنّه كلام عن مقام ومنزلة لعباد الله تعالى ، والكلام عن هكذا أشخاص والاطلاع عن بعض منازلهم ، ومعرفة لمحة عن حقائقهم ، أمر صعب جدّاً . لذا سنذكر بعض الشيء عن الكرامة ، وعن بعض أسبابها وفوائدها : نُعرف الكرامة بأنّها : الألطاف والعنايات الإلهية التي تحصل للأولياء - في حياتهم وبعد مماتهم - على نحو تكون خارقة للعادة وللأسباب الطبيعية المألوفة .
هامش
( 1 ) عيون أخبار الرضا ( عليه السلام ) 2 : 287 ، البحار 49 : 326 .