وعندما اعتنق وتشرّف بهذا المذهب سعى في تعلّم عقائد الشيعة وأفكارهم على أتم وجه ممكن ، وبالفعل فقد صار أحد أبرز متكلّمي الإمامية وأجّلائهم ، وقد عدّه « الشيخ الطوسي » في رجاله ، من متكلّمي الإمامية ، وقال عنه « النجاشي » : جليل في أصحابنا عظيم القدر والمنزلة .
مؤلّفاته ونشاطاته :
ترك « محمّد الجرجاني » للمكتبة الإسلاميّة عدّة مؤلّفات مهمّة ، وقد تمركزت أبحاثه فيها حول الإمامة ، لهذا الموضوع من الأهميّة في الأوساط العلمية ، فإنّ أشدّ الاختلافات والنزاعات التي وصلت بين المسلمين كانت في بحث الإمامة ، ولأجل هذه الاختلافات نشأت وتكثّرت المذاهب وتناثرت الفرق والطوائف ، فله من المؤلّفات :
1 - كتاب الجامع في سائر أبواب الكلام .
2 - كتاب المسائل والجوابات في الإمامة .
3 - كتاب مواليد الأئمّة ( عليهم السلام ) .
4 - كتاب نقض الجبائي في الإمامة .
5 - كتاب مجالس مع أبي عليّ الجبائي .
وله غير المؤلّفات مناظرات ونقاشات مع بعض علماء الطوئف والمذاهب الأخرى ، وكان يحضر تلك المناظرات مجموعة من العلماء والوجهاء .
ولكن مع كلّ الأسف فإنّ مصير كتبه كان كمصير آلاف الكتب التي لم يصل منها إلاّ اسمها ، ولم يحفظ لنا التأريخ منها إلاّ عنوانها ( 1 ) .
هامش
( 1 ) انظر : رجال النجاشي : 380 [ 1033 ] فهرست الشيخ الطوسي : 547 [ 908 ] ، الذريعة 2 : 335 ، معجم رجال الحديث 17 : 263 [ 11149 ] .