بالله من كلّ معضلة ليس لها أبو حسن » ( 1 ) .
« عليّ أقضانا » ( 2 ) .
وورد عن عائشة أنّها قالت : « عليّ أعلم الناس بالسنّة » ( 3 ) .
ومن اعترافات معاوية أنّه عندما بلغه خبر استشهاد الإمام علي ( عليه السلام ) : « لقد ذهب الفقه والعلم بموت ابن أبي طالب » ( 4 ) .
سلوني قبل أن تفقدوني
بلغ علم الإمام علي ( عليه السلام ) إلى مستوى رفيع بحيث قال ( عليه السلام ) : « سلوني قبل أن تفقدوني ، فوالذي فلق الحب وبرىء النسمة ، لو سألتموني عن آية آية ، في ليل نزلت أم في نهار نزلت ، مكيّها ومدنيها ، سفريها وحضريها ، وناسخها ومنسوخها ، ومحكمها ومتشابهها ، وتأويلها وتنزيلها لأنبأتكم » ( 5 ) .
وأمّا علم بقيّة الأئمة فإنّ سيرتهم تدلّ بوضوح أنّهم كانوا خزنة علم رسول الله ( صلى الله عليه وآله ) ومن الشواهد على ذلك :
علم الإمام الحسن ( عليه السلام ) : ورد أنّه أرسل قيصر يسأل معاوية عن بعض المسائل ، فلم يعلم جوابها فأحالها إلى الإمام الحسن ( عليه السلام ) ( 6 ) .
وفي علم الإمام الحسين ( عليه السلام ) : قال ابن عباس : الحسين من بيت النبوّة
هامش
( 1 ) راجع الهامش السابق .
( 2 ) فتح الباري ، ابن حجر : 7 / ص 93 . الاستيعاب ، ابن عبد البر : 3 / ص 205 . فتح الملك العلي ، الصديق المغربي : ص 71 .
( 3 ) الاستيعاب ، ابن عبد البر : 3 / ص 206 . التاريخ الكبير ، البخاري : 2 / 2377 . الوافي بالوفيات ، الصفدي : 21 / 179 .
( 4 ) الاستيعاب ابن عبد البر : 3 / 208 .
( 5 ) الاحتجاج الطبرسي : 2 / 617 . وقد ورد تعبير سلوني قبل أن تفقدوني » في المستدرك للحاكم : 2 / ح 3392 وصحّحه ووافقه الذهبي .
( 6 ) رسائل الجاحظ : الرسائل السياسية ، ص 450 .