تخطي إلى المحتوى الرئيسي

موسوعة من حياة المستبصرين — صفحة 515

مساهمون:

ص٥١٥
أهل البيت ( عليهم السلام ) وعلم الغيب : إثبات علم الغيب بإذن الله تعالى لأهل البيت ( عليه السلام ) ليس أمراً ممتنعاً أو غريبا ، ولا سيما لمن عرف مقامهم ومنزلتهم وعلوّ شأنهم ، بل قد أُثبت أبناء العامّة علمَ الغيب لأشخاص أقلّ شأناً ومنزلة منهم ( عليهم السلام ) فقد روى مسلم في صحيحه ( 1 ) ، والبخاري في صحيحه ( 2 ) ، والبيهقي في دلائل النبوة ( 3 ) ، وابن عساكر في تاريخ مدينة دمشق ( 4 ) والمزي في تهذيب الكمال ( 5 ) ، والذهبي في سيرة أعلام النبلاء ( 6 ) ، وغيرهم . فقد رووا أنّ حذيفة بن اليمان يعلم بما هو كائن إلى أن تقوم الساعة . فإذا كان حذيفة بن اليمان هذه منزلته وهذه قدرته وسعة علمه فكيف بأهل البيت ( عليهم السلام ) ، وهم أرباب السفينة المباركة التي من ركبها نجا ومن تخلّف عنها غرق وهلك ، هم بيت الرسالة والإمامة ، ومقر الوصية والخلافة ، هم الثقل الثاني وعدل القرآن الكريم ، من تمسّك بهم نجى ، ومن تركهم ضل وهوى ، فيهم نزلت الآيات ، وبمودّتهم أمرت البيّنات ، قال تعالى : ( قُل لاَّ أَسْأَلُكُمْ عَلَيْهِ أَجْراً إِلاّ الْمَوَدَّةَ فِي الْقُرْبَى ) ( 7 ) وقال تعالى : ( إِنَّمَا يُرِيدُ اللَّهُ لِيُذْهِبَ عَنكُمُ الرِّجْسَ أَهْلَ الْبَيْتِ وَيُطَهِّرَكُمْ تَطْهِيراً ) ( 8 ) ، وقال تعالى : ( فَقُلْ تَعَالَوْاْ نَدْعُ أَبْنَاءنَا وَأَبْنَاءكُمْ وَنِسَاءنَا وَنِسَاءكُمْ وَأَنفُسَنَا وأَنفُسَكُمْ ثُمَّ نَبْتَهِلْ فَنَجْعَل لَّعْنَةُ اللّهِ عَلَى الْكَاذِبِينَ ) ( 9 ) وآيات أخرى ، وأحاديث
هامش
( 1 ) صحيح مسلم 4 : 1751 ، باب إخبار النبيّ ( صلى الله عليه وآله وسلم ) فيما يكون إلى قيام الساعة ، ح 22 . ( 2 ) صحيح البخاري 4 : 232 ، باب : ( وكان أمر الله قدراً مقدراً ) ، 4 : 6604 . ( 3 ) دلائل النبوة 6 : 405 ، باب : ما جاء في أخباره بالفتن التي ظهرت أيام عثمان . ( 4 ) تاريخ مدينة دمشق 8 : 351 ، ح 2227 و 12 : 265 . ( 5 ) تهذيب الكمال 4 : 194 ، حذيفة بن اليمان . ( 6 ) سير أعلام النبلاء 2 : 327 ، باب : من اخباره بالكوائن بعده . ( 7 ) الشورى ( 42 ) : 23 . ( 8 ) الأحزاب ( 33 ) : 33 . ( 9 ) آل عمران ( 3 ) : 61 .