نشوء البهائيّة وتاريخ تأسيسها :
البهائيّة من الفرق المنحرفة التي يكفي في بيان بطلانها وإثبات انحرافها أن يقف القارئ على تاريخ تأسيسها ، وطريقة نشوئها ، فهي وإنّ كان هناك بعض الغموض يكتنف بعض عقائدها إلاّ أنّ طريقة تأسيسها بدرجة من الوضوح بحيث تكفي دليلاً على بطلانها .
فهي من الفرق التي تأسسّت في النصف الثاني من القرن الثالث عشر ، وقد أعلن مؤسّسها وهو الميرزا « حسين عليّ » الملقّب ببهاء الله عنها سنة 1279 ه .
للتعرّف أكثر على كيفيّة نشوء هذه الفرقة لا بدّ من الرجوع قليلاً إلى الوراء ، وإلقاء نظرة عابرة على الفرقة البابيّة ، فإنّ البهائيّة تعد الوليد غير الشرعي لها ، التي هي بدورها تعدّ أحد النتائج الانحرافيّة لبعض الأفكار الباطنيّة التي تعتمد على التأويل ، والرموز .
البابيّة فرقة تأسّست في النصف الثاني من القرن الثالث عشر ، أسّسها « عليّ محمّد الشيرازي » ، ولد « عليّ محمّد » في شيراز إحدى المحافظات الإيرانيّة المهمّة ، سنة 1235 ه عمل مع خاله فترة في التجارة وعرف فنونها ، ثمّ بعثه خاله بعد ذلك إلى كربلاء المقدّسة لدراسة العلوم الدينيّة ، ولكن من سوء حظّه أن تتلمذ على يد « السيّد كاظم الرشتي » مؤسّس الطريقة الكشفيّة ، وهي طريقة باطنيّة تعتمد على الرموز ، ويكتنفها الكثير من الغموض .
كان « عليّ محمّد » معروفاً بالخرافات ، والأساطير ، ولم يكن متزّناً من الناحيّة النفسيّة ، وكان يمارس السحر وقراءة الكف وتسخير الجن .
كان يعتقد بعقائد منحرفة إلاّ أنّه لم يظهرها إلاّ لبعض مقرّبيه ، ولكن بعد أن مات أستاذه الرشتي بدأ بإعلان عقائده ، وما يجول في خاطره شيئاً فشيئاً ، فكان أوّل ما أعلنه أنّه نائب الإمام المهدي ( عجل الله فرجه ) والباب إليه ، فَلقَّب نفسه
موسوعة من حياة المستبصرين — صفحة 508
مساهمون: مركز الأبحاث العقائدية
ص٥٠٨