كتب السفير البريطاني - في وقته - إلى دولته قائلا : « إنّ عقائد هذا الواعظ ( عليّ محمّد الشيرازي ) التي تخلو من شيء جديد ستذهب هباءً إذا ما تركت وشأنها ، وإذا ما أريد الحفاظ على هذه العقائد فإنّ الحالة تستدعي استخدام التعذيب والعقوبات ضد من يعترض طريقها » .
هذا نص يعكس بوضوح مدى اهتمام الاستعمار بهذه الفرقة ، وبمؤسسها ، بحيث يطلب هذا الجنرال من دولته أن تقابل من يضادّ هذه الفرقة بالتعذيب والعقوبات .
إرتمت هذه الفرقة في أحضان الاستعمار سواء الاستعمار الروسي ، أو الإنجليزي ، أو الأمريكي والإسرائيلي فقد قدمت خدمتها للأقوى الذي يمدّها بالأموال ويحامي عنها .
بعض خدمات الاستعمار للفرقة البابية :
1 - ساعدت الحكومة الروسيّة الفرقة البابيّة ببناء المساجد ، وتبليغ العقائد ، وطبع ونشر الكتب .
2 - كانت السفارة الروسيّة تمدّهم بالأموال ، بحيث كان « حسين عليّ » يتقاضى مرتّباً شهرياً من السفارة .
3 - عندما حصلت مواجهات بين الفرقة البابيّة وحكومة إيران مارست الحكومة الضغط عليهم ، فالتجأ « حسين عليّ » إلى السفارة الروسيّة لتحميه ، ولكنّه بما أنّه كان ضالعاً في محاولة اغتيال ملك إيران ، أصرّت الحكومة الإيرانية على تسلّمه ، فقبلت السفارة الروسيّة ذلك على شريطة أن لا يقتل ، فأودع السجن فترة ، ثمّ بمساعدة السفير الروسي تمّ تبعيده إلى بغداد .
ولأجل الدفاع الروسي المستمر عن هذه الفرقة أرسل « حسين عليّ » رسالة شكر إلى الإمبراطور الروسي .
4 - بعد أن ضعفت الدولة الروسيّة ، وأصبحت القوّة في المنطقة للبريطانيين ،
موسوعة من حياة المستبصرين — صفحة 492
مساهمون: مركز الأبحاث العقائدية
ص٤٩٢