تخطي إلى المحتوى الرئيسي

موسوعة من حياة المستبصرين — صفحة 492

مساهمون:

ص٤٩٢
كتب السفير البريطاني - في وقته - إلى دولته قائلا : « إنّ عقائد هذا الواعظ ( عليّ محمّد الشيرازي ) التي تخلو من شيء جديد ستذهب هباءً إذا ما تركت وشأنها ، وإذا ما أريد الحفاظ على هذه العقائد فإنّ الحالة تستدعي استخدام التعذيب والعقوبات ضد من يعترض طريقها » . هذا نص يعكس بوضوح مدى اهتمام الاستعمار بهذه الفرقة ، وبمؤسسها ، بحيث يطلب هذا الجنرال من دولته أن تقابل من يضادّ هذه الفرقة بالتعذيب والعقوبات . إرتمت هذه الفرقة في أحضان الاستعمار سواء الاستعمار الروسي ، أو الإنجليزي ، أو الأمريكي والإسرائيلي فقد قدمت خدمتها للأقوى الذي يمدّها بالأموال ويحامي عنها . بعض خدمات الاستعمار للفرقة البابية : 1 - ساعدت الحكومة الروسيّة الفرقة البابيّة ببناء المساجد ، وتبليغ العقائد ، وطبع ونشر الكتب . 2 - كانت السفارة الروسيّة تمدّهم بالأموال ، بحيث كان « حسين عليّ » يتقاضى مرتّباً شهرياً من السفارة . 3 - عندما حصلت مواجهات بين الفرقة البابيّة وحكومة إيران مارست الحكومة الضغط عليهم ، فالتجأ « حسين عليّ » إلى السفارة الروسيّة لتحميه ، ولكنّه بما أنّه كان ضالعاً في محاولة اغتيال ملك إيران ، أصرّت الحكومة الإيرانية على تسلّمه ، فقبلت السفارة الروسيّة ذلك على شريطة أن لا يقتل ، فأودع السجن فترة ، ثمّ بمساعدة السفير الروسي تمّ تبعيده إلى بغداد . ولأجل الدفاع الروسي المستمر عن هذه الفرقة أرسل « حسين عليّ » رسالة شكر إلى الإمبراطور الروسي . 4 - بعد أن ضعفت الدولة الروسيّة ، وأصبحت القوّة في المنطقة للبريطانيين ،