ثمّ أضاف قائلاً : « إنّي متبرّأ - إلى الأبد - من « الباب والبهاء » وكتبهما الضالّة ، ومنتظر لظهر الإمام الثاني عشر ، وسميّ الرسول العظيم ( صلى الله عليه وآله وسلم ) .
البهائيّة آلة بيد الاستعمار :
تأسّست الفرقة البهائيّة في النصف الثاني من القرن الثالث عشر الهجري على يد حسين عليّ ، الملقب ببهاء الله .
انتشرت هذه الفرقة في بعض المدن الإيرانيّة ، وبعض مناطق شمال العراق ، وأصبح لها فيما بعد محافل وأماكن للتجمّع في مدن متعدّدة من العالم . لم تكن عقائد هذه الفرقة قويّة من حيث الدليل والبرهان ، أو من حيث الأهداف والمبادىء ، بل كانت عقائدهم ساذجة ، واضحة البطلان ، ولكن مع ذلك فقد صار لها أتباع ومؤيّدون ، والذي يبدو أنّ السبب في ذلك لا يعود إلى نفس الفرقة وأحقيّتها ، بل يعود إلى عدّة أسباب ، وعوامل خارجيّة ، كان لها الدور الأساس في نشوء هذه الفرقة ونشرها وإذاعة صيتها ، والعامل الأهم والأخطر من تلك العوامل هو الدور الأساسي الذي لعبه الاستعمار ، والقوى الأجنبيّة في تقوية هذه الفرقة والمحافظة عليها ومدّها بمختلف المعونات .
كانت البذرة الأولى لهذه الفرقة على يد « محمّد عليّ الشيرازي » الملقب بالباب ، فهو مؤسّس البابيّة التي نشأت منها البهائيّة على يد تلميذه « حسين عليّ » الملقب ببهاء الله .
ومع ملاحظة تاريخ هذين الشخصين نجد أنّ الاستعمار كانت له عناية خاصّة بهما ، فقد حافظ عليهما مرّات عديدة من الموت والهلاك ، بل وروّج لهما وأمدّهما بمختلف المعونات ، وعلى الخصوص فرقة « البهائيّة » أتباع حسين عليّ .
وهم في المقابل قدّموا للاستعمار الخدمات المصيرية والثمينة التي رجّحت في كثير من الأحيان كفّة الاستعمار على دول المنطقة ، وأدّت إلى بسط هيمنته أكثر فأكثر في البلاد الإسلاميّة .
موسوعة من حياة المستبصرين — صفحة 491
مساهمون: مركز الأبحاث العقائدية
ص٤٩١