( 113 ) حبيب الله إغماضي
( بهائي / إيران )
كان يعتنق البهائية كدين له لمدة 30 عاماً ، وقد شاهد خلالها فجائعاً ، وفضائحاً بعيدة عن الدين .
لم يكن « حبيب الله » يدرك حقيقة هذه التصرفات الذميمة ; لجهله بحقائق الأمور جرّاء التحريفات ، والتشويهات التي كان يروّجها قادة البهائية ومؤسّسيها ، وكذا لم يكن يعرف عن الإسلام إلاّ صورة مشوّهة ، صوّرتها لهم فرقتهم بما تخدم مصالحهم ، ومصالح الاستعمار .
وذات يوم تعرّف على الحاج السيّد أبي القاسم الصمداني ، فجرى بينهما حوار استمر في عدّة لقاءات ، شرح له السيّد أبو القاسم حقيقة البهائيّة ، وعقائدها ، وكيفيّة تأسيسها ، ونشوئها ، ثمّ بيّن له حقيقة الإسلام ، ومبادئه ، السامية ، وقيمه ، وقوّة أدلّته وبراهينه ، واستمر النقاش حتّى تعرّف « حبيب الله » على زيف وبطلان هذه الفرقة ، وبشاعتها ، ومدى بعدها عن الدين ، والفطرة الإنسانيّة السليمة ، وكيفيّة خدمتها للاستعمار ، وخدمة الاستعمار لها ، فعندما وقف على هذه الحقائق أعلن براءته منهم ، وترك دينهم ، معتنقاً الإسلام ديناً جديداً له ، وبالخصوص مذهب أهل البيت ( عليهم السلام ) ، لمّا فيه من قوّة الدليل ، وصدق القيم والمبادىء ، والانسجام التام بينه وبين العقل السليم ، والفطرة الحيّة .
يقول « حبيب الله » عن ذلك : « على أثر جهلي أمضيت ثلاثين عاماً مغفلاً