تخطي إلى المحتوى الرئيسي

موسوعة من حياة المستبصرين — صفحة 490

مساهمون:

ص٤٩٠
للفرقة الكاذبة ، ذات المبدأ المزيّف الذي يعتنقه أناس غير مقيّدين بشيء ، ولا ثابتين على حقيقة ، شعارهم التزوير والتدليس ، أناس تعمل فيهم الأيدي الأجنبيّة منذ أكثر من مائة عام في بلادنا الإيرانية » . كلنا يعلم أنّ الدولة الروسيّة غرست شجرة خبيثة كان من ثمرتها تلك الجناية الفادحة التي كوّنت أمثال ( الباب والبهاء ) عملاء المستعمر الغاشم ، فاستطاعوا على أيدي جماعة استهوتهم اللذائذ الوقتيّة ، لا يعرفون للضمير معنى ، ولا يراعون الله في شيء ، استطاعوا بواسطة اُناس هذه صفاتهم أن يخدعوا شرذمة ممن أعوزتهم العقليّة الكاملة ، وكانوا جاهلين . كان من سوء الحظ أن كنت أحد هؤلاء المغتريّن لمدّة ثلاثين عاماً كما ذكرت ، شاهدت خلالها فجائعاً وفضائعاً بعيدة عن الدين ، ولكن جهلي المطبق ، وعدم اتصالي بالطبقات المتنوّرة جعلاني أشعر بفضاعة الأمر ، هذا من جهة ، ومن جهة أُخرى لم أكن أعرف عن الإسلام سوى مجموعة مشوّهة ، كان أقطاب البهائيين يعرفّونها إلينا كما يريدون ، حتّى إنّي خلال تلك الفترة الطويلة لم أصادف أحداً يرشدني إلى الإسلام الصحيح ، إلى أن شاء القدر ، وساعد التوفيق أن ألتقي عدّة مرّات مع فضيلة الواعظ الحاج السيّد أبي القاسم الصمداني الكرماني ليستنقذني من ضلالي الجارف بعد محاورات جرت بيني وبينه ، فكان يقرأ عليّ صفحات من كتاب ( الايقان ) ( 1 ) و ( البيان ) ( 2 ) وكلماتهما التي يمجّها الذوق العربي ، وتتبرأ منها اللغة العربيّة ، الأمر الذي أيقظني من رقادي ونبّهني بعد غفلتي ، ولا سيّما في اللقاء الأخير الذي جمعنا ، فقد بيّن لي وبكل وضوح فضائح هذه الفرقة من كتبهم ، فاعتنقت الإسلام والحمد لله .
هامش
( 1 ) كتاب الإيقان ، وهو أحد كتب حسين عليّ الذي ادّعى فيه كثير من الدعوات الباطلة والمزيفة . ( 2 ) كتاب البيان وهو أهم كتاب للميرزا عليّ محمّد الشيرازي الذي جمع فيه أهم دعاويه واعتقاداته ، وهو الكتاب الذي ادّعى أنّه يضاهي القرآن الكريم .