تخطي إلى المحتوى الرئيسي

موسوعة من حياة المستبصرين — صفحة 463

مساهمون:

ص٤٦٣
فقال لهم : انصرفوا ، فإن مشي الماشي مع الراكب ، مفسدة للراكب ومذّلة للماشي » ( 1 ) . 4 - القناعة : كتب المنصور العباسي إلى أبي عبد الله الصادق ( عليه السلام ) : لِمَ لا تغشانا كما يغشانا ساير الناس ؟ فأجابه : ليس لنا ما نخافك من أجله ، ولا عندك من أمر الآخرة ما نرجوك له . ولا أنت في نعمة فنهنيك بها ، ولا تراها نقمة فنعزيّك بها ، فما نصنع عندك ؟ فكتب المنصور : تصحبنا لتنصحنا . فأجاب ( عليه السلام ) « من أراد الدنيا لا ينصحك ومن أراد الآخرة لا يصحبك » ( 2 ) . 5 - خشية الله تعالى : ورد في مناجاة الإمام زين العابدين ( عليه السلام ) : « ومالي لا أبكي ! ولا أدري إلى ما يكون مصيري ، وأرى نفسي تخادعني ، وأيامي تخاتلني ، وقد خفقت عند رأسي أجنحة الموت . فمالي لا أبكي ! أبكي لخروج نفسي . أبكي لظلمة قبري . أبكي لضيق لحدي . أبكي لسؤال منكر ونكير إيّاي . أبكي لخروجي من قبري عرياناً ذليلاً ، حاملاً ثقلي على ظهري ، أنظر مرّة عن يميني ، وأخرى عن شمالي ، إذ الخلائق في شأن غير شأني ( لِكُلِّ امْرِئ مِّنْهُمْ يَوْمَئِذ شَأْنٌ يُغْنِيهِ * وُجُوهٌ يَوْمَئِذ مُّسْفِرَةٌ * ضَاحِكَةٌ مُّسْتَبْشِرَةٌ * وَوُجُوهٌ يَوْمَئِذ
هامش
( 1 ) المحاسن للبرقي 2 : 629 ، الكافي 6 : 540 . ( 2 ) كشف الغمة 2 : 427 .