فقال لهم : انصرفوا ، فإن مشي الماشي مع الراكب ، مفسدة للراكب ومذّلة للماشي » ( 1 ) .
4 - القناعة : كتب المنصور العباسي إلى أبي عبد الله الصادق ( عليه السلام ) : لِمَ لا تغشانا كما يغشانا ساير الناس ؟
فأجابه : ليس لنا ما نخافك من أجله ، ولا عندك من أمر الآخرة ما نرجوك له .
ولا أنت في نعمة فنهنيك بها ، ولا تراها نقمة فنعزيّك بها ، فما نصنع عندك ؟
فكتب المنصور : تصحبنا لتنصحنا .
فأجاب ( عليه السلام ) « من أراد الدنيا لا ينصحك ومن أراد الآخرة لا يصحبك » ( 2 ) .
5 - خشية الله تعالى : ورد في مناجاة الإمام زين العابدين ( عليه السلام ) : « ومالي لا أبكي ! ولا أدري إلى ما يكون مصيري ، وأرى نفسي تخادعني ، وأيامي تخاتلني ، وقد خفقت عند رأسي أجنحة الموت .
فمالي لا أبكي !
أبكي لخروج نفسي .
أبكي لظلمة قبري .
أبكي لضيق لحدي .
أبكي لسؤال منكر ونكير إيّاي .
أبكي لخروجي من قبري عرياناً ذليلاً ، حاملاً ثقلي على ظهري ، أنظر مرّة عن يميني ، وأخرى عن شمالي ، إذ الخلائق في شأن غير شأني ( لِكُلِّ امْرِئ مِّنْهُمْ يَوْمَئِذ شَأْنٌ يُغْنِيهِ * وُجُوهٌ يَوْمَئِذ مُّسْفِرَةٌ * ضَاحِكَةٌ مُّسْتَبْشِرَةٌ * وَوُجُوهٌ يَوْمَئِذ
هامش
( 1 ) المحاسن للبرقي 2 : 629 ، الكافي 6 : 540 .
( 2 ) كشف الغمة 2 : 427 .