عسيرة التطبيق والتنفيذ ، وبين متحكّم فيها بأهوائه ، يرسمها كما اقتضت تقاليده الخاصة ، ومحيطه المحدود ، ونزعاته وطباعه ، ممّا يجرّدها من صفة الأصالة والكمال ، وهذا ما يجعل تلك المناهج مختلفة متباينة ، لا تصلح أن تكون دستوراً أخلاقياً خالداً للبشرية » ( 1 ) .
أفضل المناهج الأخلاقية :
« الملحوظ للباحث المقارن بين تلك المناهج أنّ أفضلها وأكملها هو : النهج الإسلامي ، المستمد من القرآن الكريم ، وأخلاق أهل البيت ( عليهم السلام ) الذي ازدان بالقصد والاعتدال ، وأصالة المبدأ ، وسمو الغاية ، وحكمة التوجيه ، وحسن الملائمة لمختلف العصور والأفكار .
وهو النهج الفريد الأمثل الذي يستطيع بفضل خصائصه وميزاته أن يسمو بالناس فرداً ومجتمعاً ، نحو التكامل الخلقي ، والمثل الأخلاقية العليا ، بأسلوب شيّق محبّب ، يستهوي العقول والقلوب ، ويحقق لهم ذلك بأقرب وقت ، وأيسر طريق .
هو منهج يمثّل سمو آداب الوحي الإلهي ، وبلاغة أهل البيت ( عليهم السلام ) ، وحكمتهم ، وهم يسيرون على ضوئه ، ويستلهمون مفاهيمه ، ويستقون من معينه ، ليحيلوها إلى الناس حكمة بالغة ، وأدباً رفيعاً ، ودروساً أخلاقية فذّة ، تشعّ بنورها وظهورها على النفس ، فتزكّيها وتنيرها بمفاهيمها الخيّرة وتوجيهها الهادف البنّاء » ( 2 ) » .
نماذج من أخلاق أهل البيت ( عليهم السلام ) :
اطلّع « يوسف زبير » على أحاديث أهل البيت ( عليهم السلام ) حول المفاهيم
هامش
( 1 ) أخلاق أهل البيت ( عليهم السلام ) السيّد مهدي الصدر : 6 .
( 2 ) المصدر السابق : 6 - 7 .