تخطي إلى المحتوى الرئيسي

موسوعة من حياة المستبصرين — صفحة 459

مساهمون:

ص٤٥٩
البيت ( عليهم السلام ) عند الله تعالى ، وعرفت المظلومية التي واجهوها بعد وفاة الرسول ( صلى الله عليه وآله وسلم ) . فاتخذت القرار باعتناق مذهب أهل البيت ( عليهم السلام ) ، فأعلنت بعد ذلك استبصاري ، ثمّ تصدّيت لمهمّة التدريس والتبليغ ، وإمامة الجماعة في جامعة « غولو » الواقعة في شمال أوغندا . تأثّره بأخلاق أهل البيت ( عليهم السلام ) : يقول يوسف زبير : إنّ من جملة الكتب التي تأثّرت بها في استبصاري كتاب « أخلاق أهل البيت ( عليهم السلام ) » « للسيد مهدي الصدر » . وقد جاء في هذا الكتاب : « إنّ علم الأخلاق هو العلم الباحث في محاسن الأخلاق ومساوئها ، والحثّ على التحلّي بالأولى والتخلّي عن الثانية . ويحتل هذا العلم مكانة مرموقة ، ومحلاً رفيعاً بين العلوم ، لشرف موضوعه وسموّ غايته . فهو نظامها ، وواسطة عقدها ، ورمز فضائلها ، ومظهر جمالها ، إذ العلوم بأسرها منوطة بالخلق الكريم ، تزدان بجماله ، وتحلو بآدابه ، فإن خلت منه غدت هزيلة شوهاء ، تشير السخط والتقزر . ولا بدع فالأخلاق الفاضلة هي التي تحقّق في الإنسان معاني الإنسانية الرفيعة ، وتحيطه بهالة وضّاءة من الجمال والكمال ، وشرف النفس والضمير ، وسموّ العزة والكرامة ، كما تمسخه الأخلاق الذميمة ، وتحطّه إلى سويّ الهمج والوحش » ( 1 ) . اختلاف المناهج الأخلاقيّة : « تختلف مناهج الأبحاث الخلقية وأساليبها باختلاف المعنيّين بدراستها من القدامى والمحدثين : بين متزمّت غال في فلسفته الخلقية ، يجعلها جافّة مرهقة
هامش
( 1 ) أخلاق أهل البيت ( عليهم السلام ) السيّد مهدي الصدر : 5 - 6 .
موسوعة من حياة المستبصرين — صفحة 459 | مركز الأبحاث العقائدية