د - الإجابة على الأسئلة الدينيّة والاعتقادية ، فقد كان هذا العمل هو الآخر من وظائف النبيّ ( صلى الله عليه وآله وسلم ) الهامّة .
ه - إقامة القسط والعدل والأمن العام الشامل في المجتمع الإسلاميّ ، وظيفة أخرى من وظائف النبيّ ( صلى الله عليه وآله وسلم ) .
و - حفظ الثغور ، والحدود ، والثروة الإسلاميّة اتجاه الأعداء هو أيضاً من مسؤوليات النبيّ ( صلى الله عليه وآله وسلم ) ووظائفه .
إنّ الوظيفتين الأخيرتين وان أمكن القيام بهما من قبل الخليفة الذي تختاره الأمّة ، لكن من المسلّم والقطعيّ أنّ القيام بالوظائف السابقة دون بيان مفاهيم القرآن الكريم الخفيّة ، الغامضة ، وبيان أحكام الشّرع و . . . و . . .
يحتاج إلى قائد واع خبير يكون موضع عناية الله الخاصة ، كما يكون في علمه صنو النبيّ ( صلى الله عليه وآله وسلم ) ونظيره ، أي أن يكون حاملاً للعلوم النبوّية ، ومصوناً من كلّ خطأ وزلل ، ومعصوماً من كلّ ذنب وخطل ; ليستطيع القيام بالوظائف الجسيمة المذكورة ، وليملأ الفراغ الذي أحدثه غياب النبيّ ( صلى الله عليه وآله وسلم ) بسبب وفاته ، في الظروف الزاخرة بالأحداث الحلوة والمرّة ، وبالوقائع الحرجة .
إنّ من البديهيّ أنّ تشخيص مثل هذا الشخص ، والمعرفة به لإيكال منصب القيادة إليه ، خارجُ عن حدود علم الأمّة ونطاق معرفتها ، ولا يمكن أن يتمّ بغير رسول الله ( صلى الله عليه وآله وسلم ) وبالأمر الإلهيّ وتعيينهما إيّاه .
ومن الواضح أيضاً أنّ تحقّق الأهداف المذكورة يكون مع حماية النّاس ، واستجابتهم وإطاعتهم للقائد المعيّن ، بواسطة النبيّ ( صلى الله عليه وآله وسلم ) ومجرّد التعيين الإلهيّ والنصّ النبويّ على الخليفة لا يكفي لتحقّق الأهداف والوظائف السالفة . « إذ لا رأى لمن لا يطاع » .
وهذا جاز حتّى في القرآن الكريم والنبيّ الأكرم ( صلى الله عليه وآله وسلم ) نفسه ، فإنّهما ما لم يطاعا لا تتحقق أهدافهما .
موسوعة من حياة المستبصرين — صفحة 456
مساهمون: مركز الأبحاث العقائدية
ص٤٥٦