تخطي إلى المحتوى الرئيسي

موسوعة من حياة المستبصرين — صفحة 453

مساهمون:

ص٤٥٣
2 - حديث المنزلة : لقد اعتبر النبيّ ( صلى الله عليه وآله وسلم ) منزلة « عليّ ( عليه السلام ) » منه على قرار منزلة هارون من موسى ( عليه السلام ) ، ولم يستثني من منازل ومراتب هارون من موسى إلاّ النبوّة حيث قال : « يا عليّ أمّا ترضى أن تكون منّي بمنزلة هارون من موسى إلاّ أنّه لا نبيّ بعدي » ( 1 ) وهذا النفي والسلب هو في الحقيقة من باب « السالبة بإنتفاءِ الموضوع » . إذ لم تكن بعد رسول الله الخاتم ( صلى الله عليه وآله وسلم ) نبوّة حتّى يكون عليّ نبيّاً من بعده إذ بنبوة رسول الإسلام ختمت النبوات وبشريعته ختمت الشرائع ولقد كان لهارون - بنصّ القرآن الكريم - مقام « النبوة » ( 2 ) و « الخلافة » ( 3 ) و « الوزارة » ( 4 ) في زمان موسى ، فقد أثبت حديث « المنزلة » جميع هذا المناصب الثابتة لهارون للإمام عليّ ( عليه السلام ) ما عدا النبوّة على أنّه إذا لم يكن المقصود من هذا الحديث هو اثبات جميع المناصب والمقامات لعليّ إلاّ النبوة ، لم يكن أية حاجة إلى استثناء النبوّة . 3 - حديث السفينة : لقد شبّه النبيّ الأكرم ( صلى الله عليه وآله وسلم ) أهل بيته بسفينة نوح التي من ركبها نجا ، ومن تخلفّ عنها غرق وهوى ، كما قال النبيّ ( صلى الله عليه وآله وسلم ) : « إنّ مثل أهل بيتي فيكم مثل سفينة نوح في قومه من ركبها نجا ، ومن تخلّف عنها غرق » ( 5 ) . ونحن نعلم أنّ سفينة « نوح » كانت هي الملجأ الوحيد لنجاة الناس من
هامش
( 1 ) صحيح البخاري : 5 : 129 ، باب غزوة تبوك ، وانظر 4 : 208 ، باب مناقب المهاجرين ، صحيح مسلم : 7 : 120 ، 121 ، سنن ابن ماجة 1 : 43 ، مسند أحمد 1 : 173 ، 175 ، 177 ، 179 ، 182 ، 185 . ( 2 ) ( وَوَهَبْنَا لَهُ مِن رَّحْمَتِنَا أَخَاهُ هَارُونَ نَبِيًّا ) مريم ( 19 ) : 53 . ( 3 ) ( وَقَالَ مُوسَى لأَخِيهِ هَارُونَ اخْلُفْنِي فِي قَوْمِي ) الأعراف ( 7 ) : 142 . ( 4 ) ( وَاجْعَل لِّي وَزِيراً مِّنْ أَهْلِي ) طه ( 20 ) : 29 . ( 5 ) انظر مستدرك الحاكم 3 : 151 مجمع الزوائد 9 : 168 ، المعجم الأوسط 4 : 10 ، الجامع الصغير للسيوطي 1 : 373 .