وبعد فترة وجيزة من البحث تجلّت الحقائق له ، وعرف بأنّ مذهب أهل البيت ( عليهم السلام ) هو المذهب الحقّ ، فأعلن استبصاره واعتناقه لهذا المذهب ، ثمّ شرع في محاضراته التبليغية تبيين الحقائق للناس ، ليأخذ بأيديهم إلى الهدى ، وينتشلهم من الضلال الذي اتبعوه نتيجة تقليدهم الأعمى لمّا كان عليه الآباء .
أسباب استبصاره :
كتب « مرشد يوسف » مقالاً ذكر فيه حصيلة ما توصّل إليه خلال بحثه العلمي ، والذي دفعه أخيراً إلى الاستبصار ، وأرسل هذا المقال إلى مركز الأبحاث العقائدية وإليك فيما يلي هذا المقال :
الإمامة والخلافة :
بسم الله الرحمن الرحيم
لقد رحل النبيّ الأكرم محمّد ( صلى الله عليه وآله وسلم ) في مطلع العام الحادي عشر الهجري بعد أن اجتهد طوال 23 سنة في إبلاغ الشريعة الإسلاميّة .
ومع رحيل النبيّ الأكرم ( صلى الله عليه وآله وسلم ) انقطع الوحي ، وانتهت النبوة ، فلمِ يكن نبيّ بعده ولا شريعة بعد شريعته ، إلاّ أنّ الوظائف والتكاليف التي كانت على عاتق النبيّ محمّد ( صلى الله عليه وآله وسلم ) « ما عدا مسألة تلقّي الوحي وإبلاغه » لم تنته حتماً .
ولهذا كان يجب أن يكون بعد وفاته شخصية واعية وصالحة تواصل القيام بتلك الوظائف والمهام ، وتقود المسلمين ، ويكون لهم إمامٌ خلافة عن رسول الله ( صلى الله عليه وآله وسلم ) .
إنّ مسألة ضرورة وجود خليفة للنبي ( صلى الله عليه وآله وسلم ) موضع اتفاق بين المسلمين ، وان اختلف الشيعة والسنّة في بعض صفات ذلك الخليفة وطريقة تعيينه .
فلا بدّ في البداية من توضيح معنى « الشيعة » و « المتشيع » وتاريخ نشأته
موسوعة من حياة المستبصرين — صفحة 447
مساهمون: مركز الأبحاث العقائدية
ص٤٤٧