ما لَيْسَ لَكَ بِهِ عِلْمٌ ) ولهذا قرر التوجه إلى مدينة جنجا للاطلاع عن كثب ولمعرفة الأمر بدون التأثّر بهذه الضجّة المفتعلة .
في مؤسسة أهل البيت ( عليهم السلام )
توجه « قاسم عبد السلام » إلى هذه المؤسسة حال وصوله إلى مدينة جنجا ، وقابل المدير المسؤول وكان يدعى الشيخ عباس - وهو عراقي الأصل - فرحّب به كثيراً ، خصوصاً عندما عرف غرضه من هذه الزيارة ، وكان « قاسم عبد السلام » قد حمل معه عدداً من الرسائل التي فيها الكثير من الأسئلة ، ومنها :
ما معنى الشيعة ؟
من هم الأئمة الاثني عشر ؟
ما هي عقيدتهم في القرآن ؟
ما معنى التقيّة ؟
وجاءت الإجابات من الشيخ مدعومة ومشفوعة بالأدلة القرآنية والروائية والحوادث التاريخية ، كما أنّه أرشده إلى قسم من المصادر السنيّة لغرض التأكّد ، وفي ختام اللقاء أهداه بعض الكتب ليطالعها ويدقّق فيما جاء فيها .
نقطة التحوّل :
يذكر « قاسم عبد السلام » الأُمور التي اتبعها في بحثه ، وكانت عبارة عن التحلّي بالآداب والتعاليم الإسلامية في القول والعمل ، والسعي وراء الهدف الأساسي وهو طلب الحق ثمّ اتّباعه ، والنظر إلى واقع الأُمور والتجرّد المطلق عن العصبيّات ، والانصاف في القول والحكم . . . ، والاعتماد على المصدر الصحيح المعترف به عند الطرف المقابل .
فهذه الأُمور إذا وضعها طالب الحقيقة نصب عينيه ، وجسّدها في بحثه ، فسيكون من الموفقين والحاصلين على نتائج باهرة .
موسوعة من حياة المستبصرين — صفحة 435
مساهمون: مركز الأبحاث العقائدية
ص٤٣٥