زياد قاتل الحسين ( عليه السلام ) ، ثمّ جاء الحجاج فقتلهم كلّ قتلة ، وأخذهم بكل ظنّه وتهمة ، حتّى أنّ الرجل ليقال له : زنديق أو كافر ، أحبّ إليه من أن يقال : شيعة عليّ . وحتّى صار الرجل الذي يذكر بالخير - ولعلّه يكون ورعاً صدوقاً - يحدث بأحاديث عظيمة عجيبة ، من تفضيل بعض من قد سلف من الولاة ، ولم يخلق الله تعالى شيئاً منها ولا كانت ولا وقعت ، وهو يحسب أنّها حقّ لكثرة من قد رواها ممن لم يعرف بكذب ولا بقلة ورع » ( 1 ) .
وسلام الله على السيدة زينب بنت الإمام عليّ ( عليه السلام ) وأخت الإمام الحسين ( عليه السلام ) حيث خاطبت الباطل المتمثّل في زمانها بيزيد : « فكد كيدك واسع سعيك ، وناصب جهدك ، فوالله لا تمحو ذكرنا ، ولا تميت وحينا ، ولا تدرك أمدنا ، ولا ترحض عنك عارها ، وهل رأيك إلاّ فند ، وأيامك إلاّ عدد ، وجمعك إلاّ بدد ، يوم ينادي المنادي ألا لعنة الله على الظالمين » ( 2 ) .
هامش
( 1 ) شرح نهج البلاغة لابن أبي الحديد 11 : 43 .
( 2 ) بحار الأنوار 45 : 133 ، وانظر : بلاغات النساء لابن أبي طيفور : 23 .