فتعجّبت من أمر هؤلاء الكذّابين الذين يتّهمون الشيعة بدون حقّ ، ويكيلون لهم الويل والثبور وعظائم الأمور بدون دليل ، سوى ما ورثوه عن سلفهم ، الذين فرّقوا بين المسلمين خدمة لأهواء السلاطين ، والتعصبات المذهبية التي ما أنزل الله بها من سلطان .
تركت هذه الترهات جانباً ، وتوكّلت على الله ، وأعلنت انتمائي لمذهب أهل البيت ( عليهم السلام ) ، بعد ما عرفت أنّ الدين الحقّ يؤخذ منهم دون غيرهم ، رغم قسوة الاتهامات وهجرة الأهل والأصدقاء ، لكنّي واصلت الدرب ووفقت في هداية بعض أفراد أسرتي ، وإرشاد عدد من أصدقائي إلى طريق النجاة .
وأعود وأقول إنّي لا أدري من أين اخترعوا هذه التشنيعات التي لا أساس لها ، وأرى أنّ من الواجب علينا نحن المؤمنون وخاصة الذين اهتدينا إلى الصراط المستقيم ، أن نوضّح للناس الحقائق ، ونكشف لهم المستندات .
الشيعة والاتهامات الكاذبة التي لا أصل لها :
واجه الشيعة على طول تاريخهم ما حدث من انحراف عن الإسلام ففضحوه ، ولم يكن هذا من الشيعة إلاّ دفاعاً عن الحقّ تأسّياً بأئمّتهم المعصومين ( عليهم السلام ) ، وتمسّكا بالقرآن والعترة الذين أمر الله المسلمين بالتمسّك بهما على لسان النبيّ ( صلى الله عليه وآله وسلم ) كما جاء في حديث الثقلين المشهور ، وغيره .
ولم يكن هذا الأمر ليروق لهؤلاء المنحرفين ، فحاولوا ضرب الشيعة من الأساس باتهامهم بالكفر ، واخراجهم عن دائرة الإسلام ، حتّى لا ينكشف زيف ادعاءاتهم أمام الناس ، وتذهب أحلامهم وأمانيهم سدى ، فما كان من هؤلاء المنحرفين إلاّ التمسّك بالكذب وخداع الناس ، لعلّهم يطفئوا نور الله بأفواههم ، ولكن هيهات . . .
إنّهم يتّهمون الشيعة بأمور ما أنزل الله بها من سلطان ، ويرتكبون ذنباً عظيماً لا أصل له ولا سند ، وكذا هو حال أصحاب الباطل ، ولكن الله سبحانه وتعالى
موسوعة من حياة المستبصرين — صفحة 431
مساهمون: مركز الأبحاث العقائدية
ص٤٣١