وبعد أن عرفت أنّ للحياة هدفاً ، وأنّ للكون خالقاً ومدبّراً ، تخلّصت من حيرتي ، ولم يعد هناك فراغ في حياتي على مستوى الفكر والعقيدة .
* س - على ضوء تجربتك هل تقترحين وسائل جديدة للدعوة إلى الله ؟
* ج - يجب أن ندعو الناس إلى حوار فكري وعقيدي مهما كانت عقيدتهم ونظرتهم للحياة ، على قاعدة الاقتناع والبحث عن الحقيقة للوصول إلى قواسم مشتركة ، خاصّة مع أتباع الديانات السماوية الأخرى ، وذلك مصداقاً للآية الكريمة : ( قُلْ يَا أَهْلَ الْكِتَابِ تَعَالَوْاْ إِلَى كَلَمَة سَوَاء بَيْنَنَا وَبَيْنَكُمْ أَلاَّ نَعْبُدَ إِلاَّ الله وَلاَ نُشْرِكَ بِهِ شَيْئاً ) ( 1 ) .
كما علينا أن نستفيد بشكل واضح وذكي من وسائل الإعلام الحديثة ، كي نعرض أفكار الإسلام ومفاهيمه على أكبر مجموعات ممكنة من مختلف القوميات والشعوب .
* س - ما هي نظرتك إلى واقع المسلمين اليوم ؟
* ج - أرى أنّ أكثر المسلمين يعيشون القشور في حياتهم ، ويتركون جوهر الإسلام ، وهناك الكثير ممن اكتفوا بالنظرية وتركوا التطبيق ، ولم يحوّلوا ما أخذوه إلى واقع علمي وإيجابي ، بالإضافة إلى أسباب وعوامل خارجية أخرى ، تؤدّي إلى ضعف التزام قطّاعات كبيرة من المسلمين بدينهم ، غير أنّ ذلك يجب أن لا يمنع الواعين من العمل الدؤوب لتحسين واقع المسلمين ، وتقوية الدين في نفوسهم ، كذلك أشير إلى ضعف وحدة المسلمين ، هذه الوحدة ضرورية لا من أجل خوض الحروب ، بل من أجل لعب دور حضاري وفكري واسع ومؤثّر ، فالإسلام لم يقم على الحروب كما يدّعي الغربيون ، بل كانت تلك وسيلة للدفاع عن الرسالة وكيان الأمّة .
* س - وما هي رؤيتك إلى واقع المرأة المسلمة اليوم ؟
هامش
( 1 ) آل عمران ( 3 ) : 64 .