قلت : نعم ، يوشع بن نون
قال : لم ؟
قلت : لأنّه كان أعلمهم .
قال : فإنّ وصيي وموضع سرّي ، وخير من أترك بعدي ، وينجز عدّتي ، ويقضي ديني علي بن أبي طالب ( 1 ) .
وقال رسول الله ( صلى الله عليه وآله ) أيضاً : « علي منّي مثل رأسي من بدني » ( 2 ) .
وقال رسول الله ( صلى الله عليه وآله ) : « خير من يمشي على الأرض بعدي علي بن أبي طالب » ( 3 ) .
وقال رسول الله ( صلى الله عليه وآله ) لعلي : أنت خير أمتي في الدنيا والآخرة » ( 4 ) .
الالتفات إلى الحقيقة الكبرى :
وجد « عبد القادر الحبشي » بعد مواصلته للبحث في الصعيد العقائدي بأنّ تأكيد الرسول ( صلى الله عليه وآله ) على الإمام علي ( عليه السلام ) لم يكن من منطلقات اعتباطيّة ، بل يكمن في ذلك سرّ وهو أنّ الرسول الأعظم ( صلى الله عليه وآله ) كان يريد إفهام الناس بأنّ الإمام عليّاً ( عليه السلام ) يمتاز بمنزله خاصّة عند الله تعالى ، وأنّ الله تعالى يأمرهم باتّباعه والسير على خطاه من بعد رسول الله ( صلى الله عليه وآله ) .
فلبّى « عبد القادر الحبشي » الأمر الإلهي وغيّر معتقداته السابقة بعد أن اطّلع على الحقّ وعلى ما يريده الله تعالى ثمّ أعلن استبصاره ثمّ بدأ بتوعية من حوله وإخبارهم ببعض الحقائق الخافية عنهم .
هامش
( 1 ) المعجم الكبير ، الطبراني : 6 / 221 ، ح 6063 .
( 2 ) المناقب للخوارزمي : ص 144 ، ح 167 .
( 3 ) مناقب علي بن أبي طالب ، ابن مردويه : 111 ، ح 127 .
( 4 ) المصدر السابق .