تخطي إلى المحتوى الرئيسي

موسوعة من حياة المستبصرين — صفحة 390

مساهمون:

ص٣٩٠
علوم مختلفة ، في الفقه والتفسير وعلوم القرآن والمعارف العامّة والإمامة والرجال والاحتجاجات والمناظرات والأخلاق والتاريخ والسيرة والنجوم . إنجازاته الثقافية : نقلت مصادر التراجم أنّه أنفق للعلم كلّ تركة أبيه التي ورثها منه ، وكان فعله هذا منشأ استغراب بعض من ترجم له ونقل هذا عنه . ولكن العياشي العالم بل الزعيم وكبير طائفة الشيعة أتباع أهل البيت ( عليهم السلام ) الذين أمروا الناس بالتعليم والتعلّم ، والمطالعة والمذاكرة وبالتحقيق والمتابعة ، ليس من الغريب على هكذا رجل أن ينفق كلّ ما ورثه من أبيه في هذا الطريق ، وإنّ كان ما ورثه ليس بالمال القليل ، فإنّ التركة كانت 300 ألف دينار وكان هذا مبلغاً ضخماً جداً آنذاك ، ولكن عندما نضعه أمام إنجازاته ونشاطاته التي قام بها سنجد هذا المبلغ بسيطاً ; لأنّ داره لم تكن داراً عادية ، بل نقلت لنا المصادر أنّها كانت مملوءة بالناس بين ناسخ أو مقابل أو قارئ أو معلّق . فإذا أردنا أن نفسّر هذه الكلمات بمصطلحات اليوم فلا بدّ أن نقول : إنّ بيته كان مطبعة لطباعة الكتب الدينية والعلمية ، وكان مركزاً تحقيقياً يتمّ فيه عمليات المقابلة والتصحيح والشرح والتعليق ، وكان مكتبة عامّة وعامرة لمطالعة أنواع الكتب في مختلف العلوم . ونقلت لنا المصادر أيضاً : أنّ داره كانت مدرسة للمشتغلين ومعهداً علمياً لطلبة العلوم الدينية ، وكان فيها مجلس للخاص وآخر للعام . وهذا يعني أنّ بيته كان جامعة علمية لطلاب العلم والمعرفة ، وكان مركزاً ثقافياً اعتاد الشيعة ارتياده ونزوله ، بل وكُلّ أهل العلم ، وقد تخرّج منه مئات العلماء والرواة . وكان في داره مجلس للخاص ومجلس للعام ، فلم يفتح داره للشيعي
موسوعة من حياة المستبصرين — صفحة 390 | مركز الأبحاث العقائدية