تخطي إلى المحتوى الرئيسي

موسوعة من حياة المستبصرين — صفحة 389

مساهمون:

ص٣٨٩
منزلته والثناء عليه : إنّ من يراجع كتب الرجال يجد أنّ مؤلّفي هذه الكتب وصفوه بأوصاف ، ولقبّوه بألقاب ، وقلّدوه أوسمةً قلّما ذكروها لغيره من الرواة والعلماء ، وممّا ذكروه في حقّه : قالوا : من فقهاء الشيعة ، ثقة ، صدوق ، جليل القدر ، واسع الأخبار ، بصير بالروايات ، مطّلع عليها ، غزير العلم ، نقّاد الرواية والرجال ، فكانت كتبه لها شأن من الشأن ، فصار عين من عيون الطائفة ، بل أوحد دهره وزمانه ، وأكثر أهل المشرق علماً وفضلاً وأدباً وفهماً ونبلاً ، فنال مرتبة شيخ الطائفة بل رئيسها وكبيرها في زمانه . شيوخه وتلامذته : إنّ هكذا شخصيّة عملاقة ، وهكذا عالم متبحّر لا بدّ أن تزيد مشايخه وتكثر أساتذته ، فقد أحصت له بعض كتب الحديث والرواية أكثر من عشرين شيخاً ، منهم على سبيل المثال : إبراهيم بن محمّد بن فارس ، ومحمّد بن أحمد المروزي وإسحاق بن محمّد البصري ، كلّهم من أصحاب الإمام الهادي ( عليه السلام ) ، وعبد الله الطيالسي ، والفضل بن شاذان النيسابوري . وبطبيعة الحال فإنّ لهذه الشخصية تلامذة كثيرين ، وقد أحصت بعض الكتب أربعين تلميذاً وراوياً ، منهم : حيدر بن محمّد السمرقندي وابنه جعفر بن محمّد بن مسعود العياشي ، وأحمد بن عيسى بن جعفر العلوي وأبو نصر أحمد بن يحيى ، والكشّي صاحب الرجال المعروف ، وغيرهم . إنجازاته العلمية : تبحّر « العياشي » في علوم كثيرة ، وغاص في بحارها المتلاطمة ، فكان فقيهاً محقّقاً وعارفاً مدقّقاً ومؤرّخا كبيراً ومفسّراً بارعاً ، وخلّف وراءه كتباً قيّمة في
موسوعة من حياة المستبصرين — صفحة 389 | مركز الأبحاث العقائدية