تخطي إلى المحتوى الرئيسي

موسوعة من حياة المستبصرين — صفحة 385

مساهمون:

ص٣٨٥
تختار للخلافة من تجده أهلاً للقيام بهذه المهمّة ، بل تكون خلافة الخليفة مشروعة ولو تسلّط بالقهر والقوّة على الحكم ، ومن هنا تجب طاعته والانقياد تحت لوائه سواء حاز بعض الشروط كالعدالة الظاهرية أم لم يحزها . ومن هنا يرون بأنّ الإمامة والقيادة أمر فرعي ، وليست من أصول الدين التي تحتاج إلى النظر والمعرفة ، كما هو حال التوحيد والنبوّة . أما مذهب أهل البيت ( عليهم السلام ) فهو يرى بأنّ الإمامة مهمّة إلهيّة مثل النبوّة ، وتكملة لمسيرها ، وهي مستمرة إلى يوم القيامة ، وبالتالي تحتاج الإمامة إلى النصّ الشرعي في تعيين الإمام ، كما تحتاج إلى العصمة على نفس المستوى لدى الأنبياء والرسل ولنفس الأسباب . إنّ الإمام في مذهب أهل البيت ( عليهم السلام ) يمثّل المرجعيّة الدينيّة التي بيدها هداية الناس إلى مقاصد الشريعة وإنّ لهذه الهداية أبعاد مختلفة تكوينيّة وتشريعيّة ، وتشمل جميع الأصعدة العقائديّة والأخلاقيّة الشرعيّة والقياديّة ، ولهذا تكون أقوال الإمام وأفعاله وتقريراته حجّة شرعيّة منجزّة ومعذِّرة كحجيّة أقوال الرسول الأعظم ( صلى الله عليه وآله ) وأفعاله وتقريراته . إذن فالإمامة في مذهب أهل البيت ( عليهم السلام ) ليست مجرّد قيادة سياسيّة ، بل هي إمامة إلهية وهي أعمق من القيادة السياسيّة بكثير ، وهي تحتاج إلى العصمة وبدونها لا تكتسب المشروعيّة .
موسوعة من حياة المستبصرين — صفحة 385 | مركز الأبحاث العقائدية