الحقّ ، وإنّما الأمر يتطّلب البحث والتحقيق فواصل بحثه في هذا المجال .
مفارقة علي ( عليه السلام ) مفارقة لله ورسوله ( صلى الله عليه وآله ) :
واصل « هاشمي العطّاس » بحثه في الصعيد العقائدي من أجل معرفة الحقّ حتّى تعرّف على أحاديث نبويّة حدّدت له السبيل وأخرجته من حالة الشكّ والترديد ومن هذه الأحاديث قال النبي ( صلى الله عليه وآله ) : « يا علي من فارقني فقد فارق الله ، ومن فارقك يا علي فقد فارقني » ( 1 ) .
إيذاء علي ( عليه السلام ) إيذاء للنبيّ ( صلى الله عليه وآله ) :
وجد « هاشمي العطّاس » أحاديث أخرى أيضاً تحذّره من الابتعاد عن السبيل الذي سلكه الإمام علي ( عليه السلام ) بعد وفاة النبي ( صلى الله عليه وآله ) ومن هذه الأحاديث :
عن عمرو بن شاس الأسلمي - وكان من أصحاب الحديبية - قال : خرجنا مع علي ( عليه السلام ) إلى اليمن ، فجفاني في سفره ذلك حتى وجدت في نفسي ، فلما قدمت أظهرت شكايته في المسجد حتى بلغ ذلك رسول الله ( صلى الله عليه وآله ) قال : فدخلت المسجد ذات غداة ورسول الله ( صلى الله عليه وآله ) في ناس من أصحابه فلما رآني أبدني عينيه - يقول : حدد إلي النظر - حتى إذا جلست قال : يا عمرو أما والله لقد آذيتني فقلت : أعوذ بالله أن أوذيك يا رسول الله ، قال : بلى من آذى عليّاً فقد آذاني ( 2 ) .
مشايعة الإمام علي ( عليه السلام ) :
لم يجد « هاشمي العطّاس » سبيلاً سوى اتّباع الإمام علي ( عليه السلام ) والالتحاق بركبه ومشايعته بعد أن شاهد الأدلّة والبراهين القاطعة التي أبصرته بالحقيقة وبيّنت
هامش
( 1 ) المستدرك ، الحاكم النيسابوري : 3 / ص 336 ، ح 4682 . وقال : صحيح الإسناد ولم يخرجاه .
مجمع الزوائد الهيثمي : 9 / ص 130 ، ح 14771 . وقال : رواه البزّار ورجاله ثقات .
( 2 ) المستدرك الحاكم النيسابوري ، 3 / ص 335 ، ح 4677 . وقال : صحيح الإسناد ولم يخرجاه . ووافقه الذهبي في التلخيص .