تخطي إلى المحتوى الرئيسي

موسوعة من حياة المستبصرين — صفحة 349

مساهمون:

ص٣٤٩
تواجهها في عالم التشريع لإدارة المجتمع نتيجة الابتعاد عن مسار أهل البيت ( عليهم السلام ) . وفي هذا السياق لاحظ « ناصر دمياطي » بأن القوى الغربيّة والمسيحيّة يعملون في أندونيسيا بجدّ ونشاط لتنصير المسلمين هناك وإشاعة الثقافة الغربيّة البعيدة عن أخلاق الدين الإسلامي في كافّة الاتّجاهات ومرافق الحياة العامّة ، ومن مفردات هذه الثقافة هو إشاعة الجنس والزنا وثقافة العري بشتّى الوسائل الإعلاميّة . وقد وقف معظم المسلمين هناك بل في كلّ البلاد الإسلاميّة عاجزين عن التصدّي لهذه الثقافة التي استشرت واستفحلت نتيجة الفقر الثقافي والمادّي للمسلمين بصورة عامّة وقد لاحظ « ناصر » بأنّ الحلول التي يمكن أن تُفعّل لمواجهة هذه الظاهرة هي الزواج الموقّت الذي يقول به مذهب أهل البيت ( عليهم السلام ) ممّا يدلّ على تكامله وقدرته على تقديم الحلول المناسبة لمشاكل المسلمين ، لأنّه الإسلام بعينه الذي يسير على خط الثقلين اللذين خلّفهما الرسول الأكرم لهذه الأمّة وأوصاها بالتمسّك بهما وهما القرآن الكريم وأهل البيت ( عليهم السلام ) . الغرب ومسائل الجنس : إذا قرأنا تاريخ الأمم الغربيّة نلاحظ أنّهم قد وقعوا في الإفراط والتفريط في مواجهة المسائل الجنسيّة لا سيّما في عهد سلطة الكنيسة فإنّهم فرضوا قوانين مشدّدة من أجل ذلك ، وأعتبروا كلّ عمليّة جنسيّة وبأي وسيلة كانت أمراً قبيحاً لا يجوز اقترافها ; وذلك لأنّهم كانوا يعتبرون المرأة في حدّ ذاتها قذرة ونجسة ، وبالتالي فإنّ أي اتّصال بها يمنع الطهارة ويمنع وصول الإنسان ( الرجل ) إلى الكمالات الروحيّة والمعنويّة ومن هنا فإنّ آباء الكنيسية اختاروا لأنفسهم العزوبة طوال حياتهم وقرّروا الابتعاد عن المرأة . وبعد زوال سلطة الكنيسة وقيام الدول العلمانيّة في الغرب ، انعكس الأمر تماماً واطلقت تلك الدول الحريّات في كلّ اتجاه لا يؤثر على مصالحها ، وهكذا