تخطي إلى المحتوى الرئيسي

موسوعة من حياة المستبصرين — صفحة 341

مساهمون:

ص٣٤١
ثبت أنّ بعض الأنبياء والأولياء قد عاشوا لمئات السنين فنبي الله نوح ( عليه السلام ) كانت فترة رسالته فقط 950 عاماً ، ولم يعلم مدّة عمره قبل الرسالة وبعد الطوفان ، وقد ذكرت بعض المصادر في كتب العهدين بأنّ مجموع حياة نوح ( عليه السلام ) بلغت 2500 عاماً وتذكر مصادر التاريخ الإسلامي المعتمدة لدى الفريقين أنّ الخضر وإلياس لا زالا حيّين يرزقان مع أنّهما غابا عن الأنظار قبل الإمام المهدي ( عليه السلام ) بقرون كثير ة حيث كانا من قبل نبي الله موسى ( عليه السلام ) . ومثلهما نبي الله عيسى ( عليه السلام ) الذي أخبر القرآن بأنّه لن يموت قبل أن ينزل من السماء لهداية أهل الكتاب إلى الإسلام ، وقال تعالى : ( وَإِن مِّنْ أَهْلِ الْكِتَابِ إِلاَّ لَيُؤْمِنَنَّ بِهِ قَبْلَ مَوْتِهِ وَيَوْمَ الْقِيَامَةِ يَكُونُ عَلَيْهِمْ شَهِيداً ) ( 1 ) . ومن العجائب أنّ أهل السنّة يؤمنون بأنّ الأعور الدجّال الذي سيخرج في الوقت المعلوم عند الله ويسعى في ضلال البشريّة في آخر الزمان ولد في زمان النبي ( صلى الله عليه وآله ) ولا زال حيّاً غائباً عن الأنظار أما غيبة الإمام المهدي ( عليه السلام ) الذي ينقذ العالم من الظلم والجور فيسخرون منها . ولا ندري كيف لا يكون الاعتقاد بغيبة ابن صياد المفسد الدجال باعثاً للاستهزاء والسخريّة بينما يكون الاعتقاد بغيبة الإمام المهدي ( عليه السلام ) ابن رسول الله ( صلى الله عليه وآله ) باعثاً للاستهزاء والسخريّة ؟ ! نشاطاته مارس « لطفي مختار » بعد الاستبصار الواجب التبليغي في هداية الناس من أبناء بلده إلى المذهب الحق وخصوصاً في فترات العطلة الدراسية . كما مارس عمل التحقيق وترجمة الكتب المفيدة ثمّ قام بعد ذلك بنشرها باللّغة الأندونيسية .
هامش
( 1 ) النساء ( 4 ) : 159 .
موسوعة من حياة المستبصرين — صفحة 341 | مركز الأبحاث العقائدية