وأحب « فجر الدين مختار » أن يكون الإمام علي ( عليه السلام ) سيّده وإمامه ، لأنّ النبي ( صلى الله عليه وآله ) يقول : « أوحي إليّ في علي ثلاث ، أنّه سيد المسلمين ، وإمام المتقين ، وقائد الغرّ المحجلين » ( 1 ) ، فازداد حبّ « فجر الدين مختار » للإمام عليّ ( عليه السلام ) لأنّه علم بأنّ الإمام عليّاً ( عليه السلام ) يحبّه الله ورسوله ( صلى الله عليه وآله ) .
وقد ورد بأنّ النبي ( صلى الله عليه وآله ) وصف الإمام عليّاً ( عليه السلام ) في خيبر بأنّه رجل يحبّه الله ورسوله ( 2 ) .
الالتحاق بشيعة الإمام عليّ ( عليه السلام ) :
عندما عرف « فجر الدين مختار » بأنّ شيعة الإمام عليّ ( عليه السلام ) هم الفائزون وأنّ الإمام عليّاً ( عليه السلام ) - كما وصفه رسول الله ( صلى الله عليه وآله ) - سيّد المسلمين وإمام المتقين وقائد الغرّ المحجّلين ازداد شوقه للتعرّف على المذهب المنتمي للإمام عليّ ( عليه السلام ) فتوجّه إلى قراءة كتب أتباع مذهب أهل البيت ( عليهم السلام ) ، ثمّ سافر إلى إيران والتحق بإحدى المدارس العلميّة في مدينة قم ليزداد علماً ومعرفة بمذهب أهل البيت ( عليهم السلام ) .
وبذل « فجر الدين مختار » غاية جهده من أجل التعرّف على الحقيقة ، وغاص في بطون الكتب العقائدية والكتب التاريخيّة وقارن بين أصول ومبادئ المذهب الشافعي ومذهب أهل البيت ( عليهم السلام ) حتّى توصّل إلى أحقيّة مذهب أهل البيت ( عليهم السلام ) .
ولم يترك « فجر الدين مختار » مواصلته للدراسة بعد الاستبصار ، بل بقي على اتّصال مع الكتب ومعارف أهل البيت ( عليه السلام ) لأنّه كان يرى بأنّ هذه الكتب والمعارف تمثّل الغذاء لروحه ، والروح لا يمكنها البقاء من دون غذاء .
هامش
( 1 ) المستدرك ، الحاكم النيسابوري : 3 / ص 348 ح 4726 .
وقال : هذا حديث صحيح الإسناد ولم يخرجاه .
( 2 ) صحيح البخاري : 2 / 267 / ح 2975 .
صحيح مسلم : 3 / ص 1142 / ح 1807 .