وورد عن محمّد بن منصور الطوسي قال : سمعت أحمد بن حنبل يقول : ما جاء لأحد من أصحاب رسول اللّه ( صلى الله عليه وآله ) من الفضائل ما جاء لعلي بن أبي طالب ( عليه السلام ) ( 1 ) .
وجاء في كتاب الإمام والسياسة : ذكروا أنّ رجلاً من همدان يقال له برد ، قدم على معاوية ، فسمع عمرو يقع في علي ( عليه السلام ) فقال له : يا عمرو ! إنّ أشياخنا سمعوا رسول الله ( صلى الله عليه وآله ) يقول : « من كنت مولاه فعلي مولاه » فحق ذلك أم باطل ؟ فقال عمرو : حق ، وأنا أزيدك أنّه ليس أحد من صحابة رسول الله ( صلى الله عليه وآله ) له مناقب مثل علي ، ففزع الفتى . . . » ( 2 ) .
وروى عن ابن عباس أنّه قال : نزلت في علي ( عليه السلام ) ثلاثمائة آية ( 3 ) .
وجاء في في الصواعق المحرقة حيث قال : وأخرج ابن عساكر عن ابن عباس ، قال : ما نزل في أحد من كتاب الله تعالى ما نزل في علي ( عليه السلام ) ثمّ قال وأخرج ابن عساكر عنه قال : نزل في علي ( عليه السلام ) ثلاثمائة آية ( 4 ) .
الالتحاق بشيعة الإمام علي ( عليه السلام ) :
واصل « عمر بن شهاب » بحثه حتّى توصّل إلى حقائق ألزمته الالتحاق بشيعة الإمام علي ( عليه السلام ) ، فأعلن استبصاره ، ثمّ سافر إلى إيران وانتسب إلى الحوزة العلميّة في مدينة قم بهدف رفع مستواه في صعيد العلوم الدينّية ، وبقي في الحوزة العلميّة سنوات عديدة حتّى ارتوى بما يكفيه من العلم ، فعاد إلى بلاده داعياً ومبلّغاً وأصبح من الوجوه الشيعيّة البارزة في مدينته .
هامش
( 1 ) المستدرك ، الحاكم النيسابوري : 3 / ص 321 ح 4629 .
( 2 ) الإمامة والسياسة ، ابن قتيبة : 93 .
( 3 ) تاريخ بغداد ، الخطيب البغدادي : 6 / ص 219 / ح 3275 . ينابيع المودّة ، القندوزي الحنفي : 2 / ص 406 .
( 4 ) الصواعق المحرقة ، ابن حجر الهيتمي : 373 .