( 68 ) عمر بن شهاب
( شافعي / أندونيسيا )
ولد في أندونيسيا بمدينة « بلمبنغ » ، واصل دراسته الأكاديميّة حتّى حصل على شهادة جامعيّة مرموقة ، ثمّ عُيّن بعد ذلك أستاذاً في الجامعة ، عاش برهة من الزمن منتمياً إلى المذهب الشافعي الذي ورثه من آبائه ، ولكنّه لم يكن من الذين قال اللّه تعالى فيهم : ( وَإِذَا قِيلَ لَهُمُ اتَّبِعُوا مَا أَنزَلَ اللّهُ قَالُواْ بَلْ نَتَّبِعُ مَا أَلْفَيْنَا عَلَيْهِ آبَاءنَا أَوَلَوْ كَانَ آبَاؤُهُمْ لاَ يَعْقِلُونَ شَيْئاً وَلاَ يَهْتَدُونَ ) ( 1 ) وحينما لفت البعض انتباهه بأنّ مذهب أهل البيت ( عليهم السلام ) أفضل من المذهب الذي ورثه من آبائه خلع رداء التعصّب من نفسه ، وأقبل على دراسة هذا المذهب ضمن الكتب المتوفّرة لديه ، وقارن قدر وسعه بينه وبين مذهبه ، فرأى أدلّة مذهب أهل البيت ( عليهم السلام ) واضحة لكلّ ذي عقل متحرّر من العناد واللجاج ، ولهذا أعلن استبصاره ثمّ استعدّ للتضحية في سبيل عقيدته بكلّ ما يمتلك .
كثرة فضائل الإمام علي ( عليه السلام ) :
إنّ من أهمّ الأمور التي لفتت انتباه « عمر بن شهاب » خلال بحثه في كتب الأحاديث النبويّة هي كثرة الفضائل التي قد تحلّى بها الإمام علي ( عليه السلام ) منها :
قال رسول الله ( صلى الله عليه وآله ) : « ما اكتسب مكتسب مثل فضل علي ، يهدي صاحبه إلى الهدى ، ويردّه عن الردى » ( 2 ) .
هامش
( 1 ) البقرة ( 2 ) : 170 .
( 2 ) ينابيع المودة ، القندوزي الحنفي : 2 / ص 149 .