حقيقتها وأسبابها ، وكان لا بدّ لهم من التثبّت قبل توجيه الاتّهام إلى أتباع أهل البيت ( عليهم السلام ) جزافاً .
بينما نجد في المقابل علماء الشيعة المجتهدون يردّون التهم بالدليل والحجّة ولا يتهمون أحداً رغم وجود ما يدعو إلى ذلك في تراث نفس المتّهمين .
فهذا ابن حزم يتّهم الشيعة بالقول بتحريف القرآن الكريم ، وهو نفسه يقول بنسخ التلاوة وبقاء الحكم في آية الرضاع وآية الرجم وما هذا إلاّ التحريف بعينه ، بينما علماء الشيعة بأجمعهم لا يستفيدون من مثل هذه الأخبار الآحاد في القطعيّات علماً ولا عملاً بخلافه هو حيث استفاد منها وأفتى بها في مجال الفقه في أمرين مهمّين وهو التحريم بالرضاع ، وفي الحدود مثل الرجم في الزنا الذي يؤدّي إلى الموت .
تخلّيه عن معتقداته الموروثة :
وجد « عمّار فوزي » بعد الفترة الطويلة التي أمضاها بحثاً عن الحقّ بأنّ الأدلّة والبراهين تحتّم عليه التخلّي عن معتقداته الموروثة وتغيير انتمائه المذهبي والتمسّك بمعتقدات مذهب أهل البيت ( عليهم السلام ) .
ولم يسمح « عمار فوزي » لهواه أن يمنعه من اتّباع الحقّ ، فكبت هواه وسيطر على نفسه وأعلن استبصاره وتمسّكه بمذهب أهل البيت ( عليهم السلام ) .
موسوعة من حياة المستبصرين — صفحة 289
مساهمون: مركز الأبحاث العقائدية
ص٢٨٩