علميّة فيما بينها وتابع المسائل الخلافيّة والوفاقيّة التي توردها ، فوجد أنّ ما يقوله الشيعة قويّ الحجّة ويستند إلى القرآن والسنّة النبويّة الشريفة حسب ما ينقله أهل السنّة أنفسهم فضلا عن كتبهم الخاصّة بهم ، غير أنّه واجه بعض الشبهات في دراسة عقائدهم ، ووجد بعض اللبس في فهم قضاياهم الخاصّة بهم ، ولكنّه - مع ذلك - واصل درب التحقيق والبحث ، فاستفهم عن هذه المسائل ، وسأل من لاقاه من الشيعة وخصوصاً بعض علمائهم ، فأناروا له ما كان مبهماً عليه ، ووضّحوا له سبيل الحقّ ، وحذّروه من المزالق التي ينصبها الشيطان لمنع المؤمنين عن مواصلة السير على الصراط المستقيم .
لقاء صحفي له مع مجلة المنبر :
أجرت مجلة المنبر التي تصدر في الكويت عن هيئة خدّام الإمام المهدي ( عليه السلام ) حواراً صحفيّاً معه فتحدّث « علوي محمّد العطّاس » فيه عن استبصاره ، وعن أوضاع الشيعة في أندونيسيا ونشاطاتهم نورد مقتطفات من هذا الحوار :
عوامل استبصاره :
المنبر : ما هي العوامل التي دفعتكم إلى ترك المذهب السنّي واعتناق العقيدة الإماميّة ؟ ومتى كان ذلك ؟
الجواب : رغم أنّ عمدة دراستي كانت في المدرسة السلفيّة ( الوهابية ) إلاّ أنّني كنت شغوفاً بقراءة كل ما هو إسلامي جديد ، لذا فإنّني كنت متابعاً جيّداً لمجلة ( المواقف ) البحرينيّة إضافة للإرساليات التي كانت تردنا من دار التوحيد في الكويت ، والكتب الإسلامية المترجمة من العربيّة إلى الأندونيسيّة . وأثناء ذلك ، كنت ألتقي بعدد من أتباع الإمام السيد موسى الصدر ، الأمر الذي أزال اللبس عندي حول كثير من القضايا التي تخصّ المذهب الشيعي .
ولقد قادني ذلك كلّه بعد رحلة بحث وتنقيب شاقّة ، إلى اعتناق مذهب أهل
موسوعة من حياة المستبصرين — صفحة 280
مساهمون: مركز الأبحاث العقائدية
ص٢٨٠