تخطي إلى المحتوى الرئيسي

موسوعة من حياة المستبصرين — صفحة 282

مساهمون:

ص٢٨٢
في كلّ البقاع الأندونيسيّة وكلّ الضواحي والمناطق ، ويحضرها رجال ونساء وأطفال وشيوخ وكذلك كبار مسؤولي الدولة . أمّا في مدينة ( سومطرة ) الغربيّة فثمّة عادة مميّزة تجري في كل شهر محرّم ، حيث يجتمع الشيعة والسنّة في جموع غفيرة ليعدّوا نعشاً يمثّل نعش الإمام الحسين ( عليه السلام ) ، ويطوفون به لمدّة أربعة عشر يوماً نسبة إلى عدد المعصومين الأربعة عشر ( عليهم السلام ) في الشوارع والميادين والساحات العامّة نادبين لاطمين ، والصحف تقوم في مثل هذه المناسبة بتغطية إعلاميّة مميّزة حول شخصيّة سيّد الشهداء صلوات اللّه عليه وشهداء الطفّ العظيم . أمّا في مدينة ( بريامان ) وهي مشتقّة من اللفظة العربية ( بر الأمان ) فهناك خمسة ملايين يقومون بهذه الشعائر كلّ عام . تاريخ التشيّع في أندونيسيا والبلدان المجاورة : المنبر : إذن . . حدّثنا عن تاريخ التشيّع في أندونيسيا ؟ الجواب : أتصوّر أنّ انتشار مذهب أهل البيت ( عليهم السلام ) في أندونيسيا جاء بفعل هجرة تجار شيعة من اليمن الجنوبي قبل عشرات السنين ، وقد قام هؤلاء بالتبشير بالمذهب الجعفري ودعوة الناس إلى اتّباع أهل البيت ( عليهم السلام ) ، ولقد كان معظمهم من السادة الأشراف . وبطبيعة الحال . . كان للتزاوج الذي حصل بين أولئك وبين الشعب الأندونيسي دوراً رئيسيّاً في زرع بذرة التشيّع هناك . ولذلك فقد اكتشفت أسرتنا أنّ أجدادنا هم من اليمن ، والأندونيسيون على هذه الحال أخوالنا ، كما لا ننسى أنّ ثمّة دور كبير لعبه الدعاة والمبلّغون الذين أتوا من العراق وإيران في الترويج للمذهب الاثني عشري . المنبر : وماذا عن البلدان المجاورة لأندونيسيا ؟ الجواب : التشيّع منتشر في معظم هذه البلدان ، ولعلّك تجد في سنغافورة وماليزيا مؤتمرات وندوات إسلاميّة جعفريّة كثيرة على مدار العام ، وهناك اهتمام