البيت ( عليهم الصلاة والسلام ) لأنّني وجدته الطريق الأسلم للوصول إلى اللّه تعالى .
المنبر : هل أثّر تشيّعك في انتقال أفراد أسرتك وأصدقائك مثلا إلى المذهب الحقّ ؟
الجواب : نعم بلا شك ، فبسبب المدّ الإسلامي العالمي تعرّفنا على منهج أهل البيت ( صلوات اللّه عليهم ) أكثر فأكثر ، وهو ما ساعد كثيراً على اقتناع أسرتي وأصدقائي وأساتذتي أيضاً بالتشيّع ، وهم في الواقع كشفوا عن هويتهم الضائعة .
الهويّة الضائعة للشعب الأندونيسي :
المنبر : أيّ هويّة ضائعة ؟
الجواب : إننّي أعتقد بأنّ غالبية الشعب الأندونيسي كانوا من الشيعة بيد أن الظروف التي طرأت على هؤلاء أثّرت تأثيراً كبيراً في اضمحلال هذه العقيدة ، وكدليل على اعتقادي فإنّ السلاطين الذين يحكمون في ( سومطرة ) أو ( كوالا ) ما زالوا يحتفظون بكثير من التقاليد والعادات الشيعيّة المتوارثة منذ عشرات السنين رغم أنّهم فعلياً لا يعرفون أركان وأصول العقيدة الإماميّة . إنّنا لو رجعنا لكتاب ( أعيان الشيعة ) لعرفنا أنّ من يحمل نسب أهل البيت ( عليهم السلام ) من السادة في أندونيسيا يتجاوزون 20 مليون شخصاً ! وبالطبع فإنّ من ينتمي إلى هذا المذهب أكثر بكثير ! لكن ضعف الوعي الديني من جهة وانقطاع أندونيسيا عن العالم الإسلامي من جهة أُخرى بفعل الاستعمار أذابا كثيراً من العقائد والركائز الشيعيّة .
ومن طريف ما يذكر أنّ من عاداتنا التي لا تزال متّبعة في أندونيسيا صب الماء على ناصية المرأة ورجلها عندما تتزوّج ، وهذا إحدى تعاليم الأئمة ( عليهم السلام ) ، وهي عادة مختصّة بالمذهب الجعفري وحده دون سائر المذاهب .
كما أنّ الشعب الأندونيسي ملتزم منذ عشرات السنين بإحياء شعائر أبي عبد اللّه الحسين ( عليه الصلاة والسلام ) في شهر محرّم الحرام ، فتجد منابر حسينيّة
موسوعة من حياة المستبصرين — صفحة 281
مساهمون: مركز الأبحاث العقائدية
ص٢٨١