الالتحاق بشيعة الإمام علي ( عليه السلام ) :
إنّ الحقائق التي اطلع عليها « علوي بن شعيب » دعته إلى المزيد من التأمل ، ثم أجرى مقارنة بين منزلة الإمام علي ( عليه السلام ) ومقامه ومنزلة غيره ، فرأى أنّ الحق يكمن في اتباع الإمام علي ( عليه السلام ) وعدم الرضا ببيعة أبي بكر التي يصفها عمر بأنّها فلتة وقى اللّه شرّها ( 1 ) .
ومن هذا المنطلق قرّر « علوي بن شعيب » أن يكون من شيعة الإمام عليّ ( عليه السلام ) .
مواصلة البحث :
واصل « علوي بن شعيب » بعد ذلك بحثه في رحاب التاريخ الإسلامي ، فرأى بمرور الزمان أنّ الكثير من القضايا التي كان يعتقد بأنّها من المسلّمات تبيّن زيفها من خلال البحث فدعاه ذلك إلى المزيد من البحث وغربلة مسلماته الموروثة .
ومن هذا المنطلق توصّل « علوي بن شعيب » إلى حقائق دعته في نهاية المطاف إلى التخلّي عن معتقداته الموروثة والالتحاق بمذهب أهل البيت ( عليهم السلام ) .
اجتياز المرحلة الصعبة :
إنّ « علوي بن شعيب » لم يجتاز مرحلة التغلّب على تعصّباته العقائديّة والخضوع للحقّ بسهولة ، ولكنّه تمكّن بأيّ صورة ممكنة من اجتياز هذه المرحلة ، ولكن كانت المرحلة القادمة أصعب بكثير من المرحلة السابقة ، وكانت هذه المرحلة هي إعلان استبصاره ومواجهة ردود أفعال أبناء مجتمعه والتعرّض لسخط من حوله وصدور أحكام التكفير في حقّه وغير ذلك من التبعات الشاقّة .
ولكن تمكّن « علوي بن شعيب » من اجتياز هذه المرحلة أيضاً ، وكان يفكّر
هامش
( 1 ) المصنف : ابن أبي شيبة الكوفي : 8 / ص 570 ، ح 1 .