دائماً بالغربة التي عاشها الإمام عليّ ( عليه السلام ) بعد وفاة رسول اللّه ( صلى الله عليه وآله وسلم ) ، وكان هذا التفكير يمنحه القوّة للصمود أمام كافّة التيّارات المضادّة التي حاولت أن تعيده إلى مذهبه الموروث ، ولكن أبى ذلك ، وصبر في سبيل اللّه تعالى ، وجاهد نفسه ، وثبت على الصراط المستقيم .
وكان « علوي بن شعيب » يشعر إزاء صموده هذا بالطمأنينة والسكينة ، لأنّه كان يعي بأنّه يتمسّك بمذهب قام عليه الدليل ، وهو بخلاف من حوله لا يسير وفق ما تملي عليهم الأجواء من معتقدات لا دليل عليها سوى التزام السلف بها .
واستمرّ « علوي بن شعيب » على هذا المنوال محاولا توعية الآخرين بأنّ رضا اللّه تعالى يكمن في رفض التقليد الأعمى والجهاد في سبيله لمعرفة الحقّ ثمّ المبادرة إلى اعتناق الحقّ مهما كلّف الأمر والاستعداد للتضحية في هذا السبيل بالمال والنفس ، وانّ اللّه تعالى قد اشترى من المؤمنين أنفسهم وأموالهم بأنّ لهم الجنة .
موسوعة من حياة المستبصرين — صفحة 278
مساهمون: مركز الأبحاث العقائدية
ص٢٧٨