وقام عتبة بن أبي لهب فقال :
ما كنت أحسب أنّ الأمر منصرف * عن هاشم ثم منها عن أبي الحسن
عن أول الناس إيماناً وسابقةً * واعلم الناس بالقرآن والسنن
وآخر الناس عهداً بالنبي ومن * جبريل عون له في الغسل والكفن
من فيه ما فيهم لا يمترون به * وليس في القوم ما فيه من الحَسن
فبعث إليه عليّ فنهاه [ درءاً للفتنة ] .
وتخلّف عن بيعة أبي بكر قوم من المهاجرين والأنصار ، ومالوا مع علي بن أبي طالب ، منهم العباس بن عبد المطلب ، والفضل بن عباس ، والزبير بن العوّام بن العاص ، وخالد بن سعيد ، والمقداد بن عمرو ، وسلمان الفارسي ، وأبو ذر الغفاري ، وعمّار بن ياسر ، والبراء بن عازب ، وأُبي بن كعب . . . » ( 1 ) .
وجاء في تاريخ اليعقوبي أيضاً : « وبلغ أبا بكر وعمر أنّ جماعة من المهاجرين والأنصار قد اجتمعوا مع علي بن أبي طالب في منزل فاطمة بنت رسول اللّه ، فأتوا في جماعة حتى هجموا على الدار . . . ودخلوا الدار فخرجت فاطمة ، فقالت : واللّه لتخرجن أو لأكشفن شعري ولأعجّن إلى اللّه ! فخرجوا وخرج من كان في الدار وأقام القوم أياماً ، ثم جعل الواحد بعد الواحد يبايع ، ولم يبايع علي إلاّ بعد ستة أشهر وقيل أربعين يوماً » ( 2 ) .
هامش
( 1 ) تاريخ اليعقوبي : 2 / 84 .
( 2 ) المصدر السابق : ص 85 - 86 .