تخطي إلى المحتوى الرئيسي

موسوعة من حياة المستبصرين — صفحة 274

مساهمون:

ص٢٧٤
الإخلال بالواجب في حكمته ، وعرف « علي بن عقيل » بأنّ العدل الإلهي له من الأهمية بحيث لا يمكن إثبات النبوة من دون إثباته ، لأنّه تعالى لو لم يكن عادلا ، فكيف يمكن الوثوق بصدق قوله عندما يعطي المعجزة بيد بعض أنبيائه ، ولكنّ الإيمان بأنّ اللّه تعالى عادل هو الذي يزرع الطمأنينة في قلوبنا بأنّه تعالى لا يفعل القبيح ولا يرسل أنبياءه إلاّ بالصدق ( 1 ) . ومن جهة أخرى فلولا العدل لما أمكن من إثبات المعاد ، لأنّ العدل الإلهي هو الذي يفرض علينا أنّه تعالى سيحاسب المجرمين والمعاندين ، ولكنّنا لو قلنا بأنّ اللّه تعالى يفعل ما يشاء ولو كان ذلك خلاف الحكمة ، فلا يمكننا الإيمان بالمعاد ، لأنّه تعالى قد يشاء أن يدخل من يشاء النار ، وأن يدخل من يشاء الجنة أو أن لا يعقد المعاد أبداً ، وأن لا يهتمّ بما فعله العباد في الدنيا . ومن هنا عرف « علي بن عقيل » سبب اهتمام الشيعة بالعدل ، ولم يتردّد في التحاقه بمذهب أهل البيت ( عليهم السلام ) عندما تبيّن له أنّ الحقّ معهم ، فأعلن اسبتصاره وبدأ صفحة جديدة من حياته وكان عنوان هذه الصفحة اتّباع الثقلين : القرآن الكريم والعترة النبويّة الطاهرة .
هامش
( 1 ) انظر نهج الحق وكشف الصدق ، العلاّمة الحلّي : 72 .
موسوعة من حياة المستبصرين — صفحة 274 | مركز الأبحاث العقائدية