بأيّ نحو من الأنحاء .
ورفض أمير المؤمنين عليّ ( عليه السلام ) لها - وهو الوارث الطبيعي والشرعي لرسول اللّه ( صلى الله عليه وآله وسلم ) - لهو أحكم دليل على أنّ خلافة أبي بكر لم تكن على الموازين الدينية التي جاء بها الإسلام . وهذا ما يكشف عن حقيقة ينبغي أن يتأمّل فيها كلّ مسلم مهتمّ بأمر دينه .
الالتحاق بركب الإمام علي ( عليه السلام ) :
وجد « عبد المؤمن زمزمي » بأنّ جميع الأدلّة والبراهين تدعوه لترك مذهب الخلفاء والالتحاق بمذهب أهل البيت ( عليهم السلام ) .
وكان هذا التحوّل في الصعيد المذهبي أمراً صعباً ل « عبد المؤمن زمزمي » ، ولكنّه تمكّن بعد مجاهدة نفسه أن يتّخذ قراره النهائي ، وكان ذلك سنة 1412 ه ( 1992 م ) ، فأعلن استبصاره وتحوّله إلى مذهب أهل البيت ( عليهم السلام ) .
ثمّ انتسب إلى المعهد الإسلامي في مدينة « بإنجيل » حتّى تخرّج منه ، ثمّ قرّر بعد ذلك أن يتّبع منهج التدريس من أجل توعية الآخرين وكشف الحقائق لهم ، فأصبح أستاذاً في المعهد الإسلامي الذي تخرّج منه .
ومن جهة أُخرى شرع « عبد المؤمن » بالتأليف ، فألّف كتاباً حول مراحل التوحيد باللغة الأندونسيّة ، ليعرّف الباحثين على آراء مدرسة أهل البيت ( عليهم السلام ) حول التوحيد وليدرء عن الأذهان الشبهات التي لم تتمكن مدرسة أهل السنّة من الإجابة عليها نتيجة إفراطها في التمسّك بظواهر النصوص الدينيّة ، وعدم استعانتها بمعارف أهل البيت ( عليهم السلام ) لتفسير الآيات المتشابهة ولم تستعن بالعقل في فهمها للأحاديث الشريفة التي يتطلّب إدراكها المزيد من الفكر والتأمّل .
موسوعة من حياة المستبصرين — صفحة 263
مساهمون: مركز الأبحاث العقائدية
ص٢٦٣