تخطي إلى المحتوى الرئيسي

موسوعة من حياة المستبصرين — صفحة 265

مساهمون:

ص٢٦٥
منهم بالقرآن الكريم وأفهم منهم بالسنّة وأكثر منهم جهاداً في سبيل اللّه تعالى وأرقى منهم منزلة في جميع الأصعدة . ومن هذا المنطلق واصل « علي رضا الحبشي » بحثه في هذا المجال ، حتّى توصّل إلى أنّ الأمة أخطأت في اختيارها لخليفة رسول اللّه ( صلى الله عليه وآله وسلم ) ثمّ واصل « علي رضا » بحثه ، فرأى بأنّ الإمام علياً ( عليه السلام ) لم يكن الأعلم والأفهم والأتقى والأصلح فحسب بل هو الذي نصّبه الرسول ( صلى الله عليه وآله وسلم ) بأمر من اللّه تعالى لأمر خلافته ، ولكن الناس خالفت هذا الأمر ، ولهذا اعترضت عليهم فاطمة الزهراء بنت رسول اللّه ( صلى الله عليه وآله وسلم ) وقالت لهم : « بأيّ عروة تمسّكوا ! لبئس المولى ولبئس العشير ولبئس للظالمين بدلا ، استبدلوا واللّه الذنابى بالقوادم ، والعجز بالكاهل ، فرغماً لمعاطس قوم يحسبون أنّهم يحسنون صنعاً ( أَلا إِنَّهُمْ هُمُ المُفْسِدُونَ وَلكِنْ لا يَشْعُرُونَ ) ويحهم ( أَفَمَنْ يَهْدِي إِلَى الحَقِّ أَحَقُّ أَنْ يُتَّبَعَ أَمَّنْ لا يَهِدِّي إِلاّ أَنْ يُهْدى فَما لَكُمْ كَيْفَ تَحْكُمُونَ ) أما لعمر اللّه لقد لقحت ، فنظرة ريثما تنتج ، ثم احتلبوها طلاع القعب دماً عبيطاً ، وزعاقاً ممقراً هنالك يخسر المبطلون ، ويعرف التالون غبّ ما أسّس الأوّلون ، ثمّ طيبوا عن أنفسكم نفساً ، واطمئنّوا للفتنة جأشاً ، وأبشروا بسيف صارم ، وهرج شامل ، واستبداد من الظالمين ، يدع فيئكم زهيداً ، وجمعكم حصيداً ، فيا حسرة عليكم ! وأنّى لكم وقد عُمِّيت عليكم ، أنلزِمكموها وأنتم لها كارهون » ( 1 ) . اتّباع الحقّ : وجد « علي رضا الحبشي » بعد البحث بأنّ جميع الأدلّة تدعوه إلى أن يكون من شيعة الإمام علي ( عليه السلام ) وأن يكون من أتباع مذهب أهل البيت ( عليهم السلام ) فلم يسمح لتعصّبه أن يصدّه عن اتّباع الحقّ فسحق تعصّبه الأعمى وانقاد إلى الحقّ ، لأنّه وجد
هامش
( 1 ) شرح النهج لابن أبي الحديد : 16 / 234 .