أدّى إلى نشوء الاختلاف بين المسلمين هي مسألة الخلافة ، فدرس آراء وحجج معظم الطوائف الإسلاميّة ، ثمّ وجد بأنّ الحلّ يكمن في معرفة ما قال رسول اللّه ( صلى الله عليه وآله وسلم ) حول الخلافة من بعده .
ومن هنا وجد « عبد الرحمن » نفسه يقترب شيئاً فشيئاً إلى مذهب أهل البيت ( عليهم السلام ) ، لأنّه وجد جميع النصوص النبويّة تبيّن بصراحة خلافة الإمام علي ( عليه السلام ) من بعد الرسول ( صلى الله عليه وآله وسلم ) وهذا ما يعتقده أتباع مذهب أهل البيت ( عليهم السلام ) .
ولاية الإمام علي ( عليه السلام ) من بعد النبي ( صلى الله عليه وآله وسلم ) :
إنّ النصوص الواردة عن رسول اللّه ( صلى الله عليه وآله وسلم ) حول ولاية الإمام علي ( عليه السلام ) من بعد النبي كثيرة منها :
وقال رسول اللّه ( صلى الله عليه وآله وسلم ) أيضاً حول الإمام علي ( عليه السلام ) أمام الصحابة : « علي وليّكم من بعدي » ( 1 ) .
وقال رسول اللّه ( صلى الله عليه وآله وسلم ) أيضاً : « إنّ علياً مني وأنا منه ، وهو ولي كل مؤمن بعدي » ( 2 ) .
ووجد « عبد الرحمن » أيضاً نصوصاً أُخرى صحيحة السند تثبت بأنّ رسول اللّه ( صلى الله عليه وآله وسلم ) نصّب الإمام علياً ( عليه السلام ) للولاية والخلافة من بعده ، وهذا ما يدل على أنّ خلافة الإمام علي ( عليه السلام ) كانت بأمر من اللّه تعالى ولا يحقّ لأحد مخالفة ذلك .
اعتناقه لمذهب التشيع :
إنّ الأدلة الهائلة التي توصّل إليها « عبد الرحمن بارقبة » فرضت عليه ترك
هامش
( 1 ) خصائص أمير المؤمنين علي بن أبي طالب ، النسائي : ص 60 / ح 90 .
( 2 ) المستدرك ، الحاكم النيسابوري : 3 / ص 324 ح 4637 .
وقال : هذا حديث صحيح على شرط مسلم ولم يخرجاه ، وأقرّه الذهبي .
صحيح ابن حبان بترتيب ابن بلبان : 9 / ص 41 ح 6890 . قال شعيب الأرنؤوط : إسناده قوي .