الجواب حيث إنّ الحياة البرزخية ثابتة بلا شك ولها اتّصال وتسلّط على عالم الدنيا .
واللّه سبحانه يقول : ( وَلا تَحْسَبَنَّ الَّذِينَ قُتِلُوا فِي سَبِيلِ اللّهِ أَمْواتاً بَلْ أَحْياءٌ عِنْدَ رَبِّهِمْ يُرْزَقُونَ * فَرِحِينَ بِما آتاهُمُ اللّهُ مِنْ فَضْلِهِ وَيَسْتَبْشِرُونَ بِالَّذِينَ لَمْ يَلْحَقُوا بِهِمْ مِنْ خَلْفِهِمْ أَلاّ خَوْفٌ عَلَيْهِمْ وَلا هُمْ يَحْزَنُونَ ) ( 1 ) .
إذن فأصل القضيّة هو الخضوع المطلق لما يريده اللّه سبحانه من حيث يريد ويشاء وإلاّ يكون الإنسان من أتباع الشيطان الذي أبى أن يسجد لآدم ، لأنّه رأى نفسه أفضل منه فهو من نار وآدم من طين ، وهو قد عبد اللّه لمدّة طويلة ، وكان في مستوى الملائكة ، فلماذا يجب أن يسجد لمن اختاره اللّه دونه ، حسب منطقه الشيطاني الذي رأى أنّ هذا الاصطفاء الإلهي غير صحيح ، أو على الأقل أراد أن لا يخضع لشيء لا يعرف حكمته حسب فهمه القاصر .
سرعة التكامل بعد الاستبصار :
عرف « صالح لفدي » بعد بحثه في الصعيد العقائدي بأنّه كان يعيش حالة الحرمان من الفوائد الكثيرة التي كان في غفلة عنها .
ولكنّه تمكّن بعد الاستبصار أن يستفيد من جميع الفرص التي أتاحها اللّه تعالى له للارتقاء في سلّم الكمال .
هامش
( 1 ) آل عمران ( 3 ) : 169 - 170 .