فقلت : يا رسول الله ، هذا مكان العائذ بك ، بعثتني مع رجل وأمرتني أن أطيعه ، ففعلت ما أُرسلت به .
فقال رسول الله ( صلى الله عليه وآله ) : « يا بريدة ، لا تقع في عليّ ، فإنّه منّي ، وأنا منه ، وهو وليّكم بعدي .
إيه عنك يا بريدة ! فقد أكثرت الوقوع بعليّ ، فوالله لتقع برجل هو أولى الناس بكم بعدي » .
قال بريدة : يا رسول الله استغفر لي .
فقال النبي ( صلى الله عليه وآله ) : « حتّى يأتي عليّ » فلمّا جاء عليّ طلب بريدة أن يستغفر له ، فقال النبيّ لعليّ : « إن تستغفر له ، أستغفر له » فاستغفر له .
وفي الحديث زيادة : أنّ بريدة امتنع من مبايعة أبي بكر بعد وفاة النبيّ ( صلى الله عليه وآله ) وتبع عليّاً لأجل ما كان سمعه من نص النبيّ بالولاية بعده ( 1 ) .
وذكر ابن مردويه ، بإسناده عن زيد بن أرقم ، قال رسول الله ( صلى الله عليه وآله ) : « ألا أدلّكم على ما إن سالمتم عليه لم تهلكوا ؟ ! إنّ وليّكم وإمامكم عليّ بن أبي طالب » ( 2 ) .
معرفة الحقيقة :
عرف « سقاف الجفري » خلال بحثه بأنّ رضا الله تعالى يكمن في اتّباع الإمام علي ( عليه السلام ) بعد رسول الله ( صلى الله عليه وآله ) ، ولهذا قرّر أن يكون من شيعة الإمام علي ( عليه السلام ) ومن أتباع أهل البيت ( عليهم السلام ) فأعلن استبصاره بعد وصوله إلى القناعة الكاملة بأحقيّة مذهب أهل البيت ( عليهم السلام ) وبدأ بنشر علوم ومعارف عترة الرسول ( صلى الله عليه وآله ) بين الناس ويدعوهم إلى اتّباع الحق .
هامش
( 1 ) مناقب علي بن أبي طالب ، ابن مردويه : ص 119 / ح 146 ، مجمع الزوائد ، الهيثمي : 9 / ح 14732 .
المستدرك ، الحاكم النيسابوري : 3 / ح 4637 .
( 2 ) مناقب علي بن أبي طالب ، ابن مردويه : ص 120 / ح 147 .