من طرفي الحوار بالاستياء ، لأنّ الحوار كان مبتنياً على الأصول الصحيحة ، وذهب صديق « زين الحبشي » لشأنه وهو يشعر بالارتياح نتيجة أداء وظيفته الدينية وهي الأمر بالمعروف والنهي عن المنكر ، وذهب « زين الحبشي » أيضاً لشأنه وهو يشعر بضرورة اهتمامه بالبحث ولزوم تحرّره من التقليد الأعمى الذي هو عليه .
الاهتمام بالبحوث العقائدية :
خصّص زين الحبشي بعد ذلك اللقاء وقتاً لنفسه للبحث في الصعيد العقائدي ، وبدأ يبحث عن الشخصيّات العلمية التي يستطيع أن ينتفع بها خلال البحث والتنقيب .
وواجه « زين الحبشي » العديد من المصاعب في هذا المجال منها عدم تعوده على البحث .
ثانياً : مواجهته للعديد من العقبات في طريقه إلى البحث منها انشغاله بالأمور المعاشية وعدم توفير الجوّ المناسب لذلك ، والأصعب من ذلك أنّه كان يرى ازدياد شبهاته بمقدار ازدياد دراسته وبحثه في الصعيد العقائدي ، وكانت هذه الشبهات تشكلّ ضغطاً نفسياً عليه وتدعوه إلى الوصول إلى حلّ الإشكال .
وعلى الرغم من جميع المصاعب التي واجهها « زين الحبشي » لم يفتر قط ، وواصل طريقه بجد وبذل غاية جهده لاقتحام العقبات وإزالة الموانع وحلّ المشاكل التي واجهها في سبيل معرفته للحقّ ، وبمرور الزمان ، شعر « زين الحبشي » بثمرة بحثه ، فبدأت الحقائق تتكشف له واحدة تلو الأخرى ، وكان يشعر زين الحبشي بالسرور والفرح عندما كان يصل في قضية من القضايا إلى النتيجة المطلوبة ، وكان يدرك حينئذ قيمة الفكرة التي ينتمي إليها ويعرف الأسباب التي دفعته للاعتقاد بها .
موسوعة من حياة المستبصرين — صفحة 186
مساهمون: مركز الأبحاث العقائدية
ص١٨٦