عدمي ، وأمّا الشرور القياسية فهي موجودات تؤدّي إلى إعدام الأشياء ، وأما سبب خلقه تعالى لهذه الأشياء ، فهو لأنّ النظام الذي خلقه الله تعالى في العالم هو من أجل اختبار الإنسان ، وقد شاء الله تعالى أن تكون الشرور هي الوسيلة لاختبار البشريّة وهي الوسيلة التي بها يمكن معرفة مستوى استعانة الإنسان بالصبر إزائها وقد قال تعالى :
( وَلَنَبْلُوَنَّكُمْ بِشَيْ مِّنَ الْخَوفْ وَالْجُوعِ وَنَقْص مِّنَ الأَمَوَالِ وَالأنفُسِ وَالثَّمَرَاتِ وَبَشِّرِ الصَّابِرِينَ * الَّذِينَ إِذَا أَصَابَتْهُم مُّصِيبَةٌ قَالُواْ إِنَّا لِلّهِ وَإِنَّا اِلَيْهِ رَاجِعونَ ) ( 1 ) .
اعتناقه لمذهب أهل البيت ( عليهم السلام ) :
وجد « رشدي العيدروس » خلال دراسته لأصول ومبادىء المذهب الشيعي أنّه مذهب قائم على الأدلة والبراهين العقلية ، وهو أقدر من غيره على تقديم الزاد العلمي المقنع للآخرين ووجد بأن هذا المذهب كشف له الكثير من الحقائق التي كانت خافية عنه . فدفعته هذه الحقائق إلى تغيير انتمائه المذهبي من مذهب أهل السنّة إلى مذهب أهل البيت ( عليهم السلام ) .
هامش
( 1 ) البقرة ( 2 ) : 155 - 157 .