( 38 ) رشدي العيدروس
( شافعي / أندونيسيا )
ولد في أندونيسيا بمدينة « سورابايا » ، ونشأ في أسرة إسلاميّة تنتمي إلى المذهب الشافعي ، وبقي على انتمائه الموروث مقلّداً لأسلافه حتّى اطّلع على أصول ومبادىء مذهب أهل البيت ( عليهم السلام ) من خلال مطالعته للكتب الشيعية ، فتزعزعت معتقداته الموروثة بعد تعرّفه على الفكر الشيعي .
ومن هنا خاض « رشدي العيدروس » البحوث العقائديّة ، وبدأ بتمتين أسسه الفكريّة ، ثمّ بادر بعدها إلى مقايستها مع عقائد مذهب أهل البيت ( عليهم السلام ) .
لماذا يهتم الشيعة بمسألة العدل الإلهي :
وجد « رشدي العيدروس » خلال بحثه المقارن بين عقائد المدرسة السنّية وعقائد المدرسة الشيعيّة بأنّ المذهب الشيعي يهتمّ كثيراً بمسألة العدل الإلهي ، بحيث دفعه هذا الأمر إلى جعل العدل أصلاً من أصول الدين ، لأنّ العدل حقيقة لا يمكن إثبات النبوّة إلاّ به ولو لم يكن الله تعالى عادلاً فكان من الممكن أن لا يرسل الأنبياء إلى البشريّة ، أو أن يعطي المعاجز للعصاة فيكون ذلك سبباً في تمويه الأمر على الناس ، ولكن بما أنّ الله تعالى عادل ، فهو لا يموّه على الناس ، لأنّ هذا الأمر يتضمّن الظلم ، والله تعالى منزّه عنه .
كما أنّ المعاد لا يمكن إثباته إلاّ بعد ثبوت العدل ، لأنّ العدل الإلهي هو الذي يقتضي صدق وعده وهو الذي يقتضي معاقبة العصاة ولولا العدل لم يكن